قال ابن هشام : حدثني خلاد بن قرة : أن أعشى بني قيس خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الإسلام فقال يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا = وبت كما بات السليم مسهدا
وما ذاك من عشق النساء وإنما = تناسيت قبل اليوم صحبة مهددا
ولكن أرى الدهر الذي هو خائن = إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا
كهولا وشبانا فقدت وثروة = فلله هذا الدهر كيف ترددا
وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع = وليدا وكهلا حين شبت وأمردا
وأبتذل العيس المراقيل تغتلي = مسافة ما بين النجير فصرخدا
ألا أيهذا السائلي أين يممت = فإن لها في أهل يثرب موعدا
فإن تسألي عني فيا رب سائل = حفي عن الأعشى به حيث أصعدا
أجدت برجليها النجاء وراجعت = يداها خنافا لينا غير أحردا
وفيها إذا ما هجّرت عجرفية = إذا خلت حرباء الظهيرة أصيدا
وآليت لا آوي لها من كلالة = ولا من حفى حتى تلاقي محمدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم = تراحي وتلقي من فواضله ندى
نبي يرى ما لا ترون وذكره = أغار لعمري في البلاد وأنجدا
له صدقات ما تغب ونائل = وليس عطاء اليوم مانعه غدا
أجدك لم تسمع وصاة محمد = نبي الإله حيث أوصى وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى = ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله = فترصد للموت الذي كان أرصدا
فإياك والميتات لا تقربنها = ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه = ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا
ولا تقربن حرة كان سرها = عليك حراما فانكحن أو تأبدا
وذا الرحم القربى فلا تقطعنه = لعاقبة ولا الأسير المقيدا
وسبح على حين العشيات والضحى = ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا
ولا تسخرن من بائس ذي ضرارة = ولا تحسبن المال للمرء مخلدا
فلما كان بمكة أو قريبا منها اعترضه بعض المشركين من قريش فسأله عن أمره فأخبره أنه جاء يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم فقال له : يا أبا بصير إنه يحرم الزنا فقال الأعشى : والله إن ذلك الأمر ما لي فيه من أرب فقال له : يا أبا بصير فإنه يحرم الخمر فقال الأعشى : أما هذه فوالله إن في النفس منها لعلالات ولكني منصرف فأتروى منها عامي هذا ثم آتيه فأسلم
فانصرف فمات في عامه ذلك ولم يعد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قصيدته تدل على صدق نيته , وسرده الخلق الحميدة تدل على علمه بالإسلام , إلا أن نفسه أبت أن تتحلى بهذا الدين العظيم بعزمه على تأجيل إسلامه , فأخذه الله من حيث لايحتسب...
فيا لها من خاتمة سيئة..!! نسأل الله حسن الختام...
وقد خرجت من هذه القصيدة بفوائد جمة أهمها :
أن التسويف بالرجوع إلى الله مما نحن فيه من المعاصي لن يجدي.....فلا بد من العزم والتنفيذ , فالموت لا يمهل.
شكرا لك أخي طالب الخير على اختيارك المفيد .
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى
بارك الله فيك على طرح هذه القصة والقصيدة.
فالقصيدة فيها القول الصادق وحسن الوصف.
أما القصة فنهايتها مؤسفة ولكن منها العظة والعبرة لمن يعتبر.
ولك تقييمي...
توقيع : افلاطون....
ولدتك أمك يابن آدم باكياً ..والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد بنفسك كي تكون اذا بكوا ..في يوم فقدك ضاحكاً مسرورا