ونحن نعيش في هذا الشتاء البارد بأيامه القصيرة , ولياليه الطويلة يجدر بنا أن نقف لحظة تأمل لحالنا وواقعنا الذي ننهجه....
هل نحن نستفيد من طول الليالي وقصر الأيام..؟؟
وهل هناك مقارنة بيننا وبين سلفنا ..؟؟
أما التساؤل الأول فسأترك الإجابة عليه...كل واحد مع نفسه..!!
وأما المقارنة بيننا وبين سلفنا فهي محك موضوعي الذي أريد إيصاله إليكم , فقد قال الحسن عليه السلام
" نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه, ونهاره قصير يصومه "
وقال ابن مسعود : "مرحبا بالشتاء تتنزل فيه البركة , ويطول فيه الليل للقيام , ويقصر فيه النهار للصيام "
وقيل : " الشتاء غنيمة العابدين "
هذا هو نهجهم في الشتاء.
أما نحن فنفرح بالشتاء البارد لأن لياليه طويلة نسمر أولها ويبقى وقت طويل للنوم في آخرها , ويأتي النهار القصير وتبقى متعتنا به كما هي أيام طوله من غير فائدة وكأن شيئا لم يتغير غير تبادل الحديث فيما بيننا بقصر هذه الأيام ودهشة انقضاء الوقت وغروب الشمس بسرعة , ونعتبر قصرها عذرا مناسبا لنا من عمل أي شيء بحجة أنها قصيرة , ولو استفدنا من قصرها بالصوم لكان مبررا مقبولا للبقاء في منازلنا .
هم فرحوا بالشتاء على طريقتهم ..ونحن فرحنا به على طريقتنا..!!
إذا هناك فرق كبير بين أمانينا وأمانيهم.......فأين نحن من هؤلاء..!!
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى
بارك الله فيك أخي الهاشمي
كما ذكرت نحن في سبات عميق رغم النعم التي نحن فيها من توفر جميع أنواع الزاد وكذلك وسائل التدفئة فغيران لا يجد الطعام ولا الدفاء
نحمد الله ونشكره على ما أنعم علينا به