1- المطابقة أو الطباق :
هي أن يجمع في كلام واحد بين معنى، ومقابله ، أو ضده, وتكون بلفظين من نوع واحد كأن يكونا "اسمين" كقوله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} فالجمع بين "الأيقاظ والرقود" مطابقة لأن اليقظة ضد الرقود وكلاهما من نوع الاسم كما ترى, أو "فعلين" كقوله تعالى: {لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى} فالجمع بين {يَمُوتُ} و {يَحْيَى} مطابقة؛ لأن الموت ضد الحياة وكلاهما من نوع الفعل, أو "حرفين" نحو قوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} فالجمع بين "اللام وعلى" مطابقة؛ لأن في "اللام" معنى المنفعة، وفي "على" معنى المضرة وهما متضادان.
وقد تكون المطابقة بلفظين من نوعين مختلفين, كقوله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} فالجمع بين {مَيْتًا} و"أحيينا" مطابقة؛ لأن معناهما متضادان، غير أن الأول منهما من نوع الاسم، والآخر من نوع الفعل.
2- المقابلة: وهي أن يؤتى بمعنيين غير متقابلين, أو أكثر ثم يؤتى بما يقابل كلا على الترتيب اللفظي.
وتكون المقابلة بين معنيين كقوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} أتي بالضحك والقلة، ثم بما يقابلهما من البكاء والكثرة على الترتيب، ولا شك أن ليس بين الضحك والقلة، ولا بين البكاء والكثرة تقابل.
وتكون بين ثلاثة
ومثله قوله تعالى: {يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} .
وتكون بين أربعة كقوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} . أتي أولًا بالإعطاء، والاتقاء، والتصديق، واليسر، ثم أتي بما يقابلها على الترتيب من البخل، والاستغناء، والتكذيب، والعسر. ووجه مقابلة "استغنى لاتقى" أن معنى "استغنى" زهد فيما عند الله، فلم يراقبه, أو معناه: استغنى بمتاع الدنيا عن نعيم الجنة، فلم يتق الله في عمله, وإذًا ففي مقابلة "استغنى لاتقى" نوع خفاء.
وتكون بين خمسة, كقوله المتنبي:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثني وبياض الصبح يغري بي
أتي بالزيارة، والسواد، والليل، والشفاعة له, ثم أتي بما يقابلها على الترتيب من الانثناء، والبياض، والصبح، والإغراء به.
وتكون بين ستة, كما تراه واضحًا في قول الشاعر:
على رأس عبد تاج عز يزينه ... وفي رجل حر قيد ذل يشينه
والمقابلة فيه واضحة أتم وضوح، كما ترى.
تنبيه:
اعلم أن المقابلة نوع من المطابقة من حيث إن فيهما جمعا بين متقابلين, غير أن الشرط في المقابلة أن يكون التقابل فيها بين معنيين على الأقل وبين ما يقابلهما، ويكون بين أكثر من ذلك كما رأيت, بخلاف المطابقة فإنما تكون بين معنى واحد ومقابله كما عرفت ا. هـ.
البلاغة علم سهل لمن أحبه وفهمه , وهي الطريق إلى الفصحى...
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى
واصل يا طالب الخير في إنعاش هذا القسم وأتمنى منك التنويع ما بين نحو وبلاغة وكل ما يخدم اللغة العربية
فأنا مثلا أسمع بالمقابلة والإطباق مجرد سماع ولا أدري ماذا تعني والآن إتضح لي الكثير عنهما
توقيع : الصنو....
معالٌ هي الفخر الصحيح وغيرها=معال مجاز بين واهٍ وسالم
ومن ذا يقيس الشمس في رونق الضحى=إلى كوكب في غيهب الليل عاتم