علي ذات العدالة الأنسانية
أفضت الخلافة إلى علي { عليه السلام } بعد فترة طو يلة آثرفيها الدعة والسكون حفاظا على الإسلام من أن تمزقه الإيدي الفاجرة ، وتعود به إلى جاهليتها الأولى ووقف يذب ويدرأ عن الإسلام ما أمكنه ، ولما أفضت إليه الخلافة بعد مقتل عثمان ، وفي تلك الظروف البالغة الخطورة بين لهم أن خلافته إنما هي لإقامة الحق والعدل فقال { علية السلام } { اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا فسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحكام ، ولكن نرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطلة من حدودك } .
وعلي { علية السلام } الذي عرف ببناء الإنسان وبناء الفضيلة فية ، أراد ان يحقق له العدالة الإجتماعية بقوة لاتقبل التفاوض في الحق أو الخضوع لغير الحق . فبدأ عليه السلام منهاج عمله من أول يوم في خلافته فعزل الولاة من بني امية الذين أستأثروا بمصالح الإسلام أمثال معاوية وعمرو بن العاص ، وعبدالله بن أبي سرح وغيرهم وعين ولاته وبأيديهم العدالة الإسلامية التي تضمن للمجتمع حياته واستقامته .
واعلن { علية السلام } مبدأ المساواة { المال مال الله ، يقسم بينكم بالسوية لافضل فيه لأحد على أحد }
{ والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة مافعلت . . وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها . مالعلي والنعيم يفنى ، ولذة لا تبقى ، نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين }.
{ وأيم الله لأنصفن المظلوم من ظالمه ولأقودن الظالم بخزامته حتى أورده منهل الحق وإن كان كارها } اختط عليه السلام سياسة العدل دون رجعة فساوى بين الناس جميعا في الأعطيات ، ورفض التفاوض أو التنازل عن مبدأ العدالة والحق ، فلم يداهن في الحق أو يقر الجور مهما كانت النتائج والعواقب .. وقد حاول بعضهم استمالة علي { علية السلام } أن يقر معاوية على الشام ، وأن يرفع الأشراف من قريش ،ولكن المثل والمبادئ المحمدية . { ياعم والله لو وضعو الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ماتركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه } . جعلها علي { علية السلام } دستورا لكل من يريد تحقيق العدالة ويصبو إليهافقال { علية السلام } : { أتامرونني أن أطلب النصر بلجور فيمن وليت عليه من المسلمين ؟! فوالله لا أفعل ذالك مالاح في السماء نجم ، والله لو كان المال لي لسو يت
بينهم . .
فكيف وهو أموالهم } .
كيف لا .. وهو الذي حرص على أن يطبق العدالة على نفسه قبل تطبيقها على غيره فهو القائل { فوالله ما انا وأجيري إلا بمنزلة واحدة }