![]() |
![]() |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
المعارف الدينية
الإنسان ليس معصوماً من الخطأ و اقتراف الذنب بحكم طبيعته البشرية , و أيضاً فإن أعداؤه كثر : منهم النفس التي تسكن بين جنباته و تزين له و تأمره بالسوء قال تعالى : ( إن النفس لأمارةٌ بالسوءِ إلا ما رحم ربي ) و منهم الشيطان العدو اللدود الذي يتربص بالإنسان ليورده موارد التهلكة , و منهم الهوى الذي يصد عن سبيل الله , و منهم الدنيا بغرورها و زخرفها , و المعصوم من عصمه الله , ناهيك عن الغفلة و الفتور عن الطاعة والتقصير في جنب الله ,
** الاستغفار خصوصية المؤمنين : حين كان إبراهيم - عليه السلام - يحاج أباه ويدعوه إلى التوحيد , كان والده يقابله بأسوأ المقابلة , : ( لَئِن لم تنته لأرجمنك و أهجرني مليا ) (1) , و كان إبراهيم - عليه السلام - حين واجهه أبوه بهذه المقولة ( لأرجمنك ) لم يقابله بالإساءة أو نحوها , بل أول ما خطر في ذهنه أن يستغفر له : ( قال سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ) (2) . إذن فالاستغفار هو أول شيء فكر به إبراهيم - عليه السلام - و كان هذا الاستغفار طمعاً في هدايته , و لذلك قال تعالى : ( و ماكان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إياه فلما تبين له أنه عدوٌ لله تبرأ منهُ إن إبراهيم لأواهٌ حليم ) (3) . و محصل ذلك عدم الاستغفار للمشركين وأنه خصوصية للمؤمنين و يؤكد ذلك قوله تعالى : ( ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولِى قربى من بعد ما تبين لهُم أنهم أصحاب الجحيم ) (4) ** وقفة مع سيد الاستغفار : عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم انت ربي لا إله إلا أنت خلقتني , و انا عبدك و أنا على عهدك ووعدك مااستطعت , اعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ (1) لك بنعمتك علي , و أبؤ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , من قالها في أول النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " (2) . سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الدعاء بسيد الاستغفار , و كما سبق فإن للإستغفار صيغاً أخرى لكن النبي صلى الله عليه وآله سلم خصه بهذه النقبة " سيد الاستغفار " و بالتأمل في ألفاظ هذا الأستغفار ما يحويه من معانٍ نجد أنه أشتمل على ما يلي : - اللهم أنت ربي : إقرار الله عز وجل بتوحيد الربوبية . - لا إله إلا أنت : إقرار بتوحيد الألوهية . - خلقتني وأنا عبدك : إقرار من العبد بالعبودية و التذلل و الخضوع لله عز و جل . - وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت : إقرار من العبد بالتزام الطريق المستقيم و منهج رب العالمين قدر استطاعته و استفراغ الجهد في ذلك . - أعوذ بك من شر ما صنعت : لجؤ العبد و تحصنه بالله من جميع الشرور و الآثام و المعاصي التي ارتكبها . - و أبؤ لك بنعمتك عليَّ : إقرار العبد و اعترافه بنعم الله عليه و تفضله و تكرمه على عبده بشتى أنواع النعم التي لا تعد و لا تحصى . - و أبؤ بذنبي : إعتراف و إقرار العبد بالذنب سواءً كان هذا الذنب ذنباً معيناً أو الذنوب بصفة عامة . - فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت : طلب المغفرة من الله عز و جل والتذلل بين يديه . فبالنظر إلى ما اشتمله هذا الأستغفار من المعاني العظيمة سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم " سيد الأستغفار " . أحوال و أوقات يستحب فيها الاستغفار : الأستغفار مشروع في كل وقت , و هناك أوقات و أحوال مخصوصة يكون للإستغفار فيها مزيد فضل و من هذه الأوقات : - بعد الفراغ من أداء العبادات :و يستحب الاستغفار لما يقع فيها خلل أو تقصير في أداء العبادة قال الله عز و جل : ( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِن حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاستَغفِرُوا اللَّهً إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ **199} ) (1) . وهذه الآية الكريمة جاءت في الحديث القرآني عن الحج خاصة بعد طواف الإفاضة فهنا يأتي الاستغفار لما يكن قد حدث من خلل أو تقصير في أداء العبادة . كما شرع الاستغفار بعد الفراغ من الصلوات الخمس فقد كان النبي صلى الله عليه وآله و سلم إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثاً لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو . - الاستغفار بالاسحار :قد أثنى الله عز و جل على عباده الذين يستغفرون في هذا الوقت المبارك بقوله عز و جل : ( الصَّابِريِنَ و الصَّادِقِينَ و القانِتِينَ والمُنفِقِينَ و المُستَغفِرِينَ بِالأَسحَارِ **17} ) (2) .و قال عز و جل : ( كَانُوا قَلِيلاً مِّن الَّيلِ مَا يهجَعُونَ **17} و بِالأسحَارِ هُم يَستَغفِرُونَ **18} ) (3) . و قد جاء في تفسير قوله عز و جل حكاية عن يعقوب - عليه السلام - : ( قَالَ سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ **98} ) (4) أنه أخر الاستغفار إلى وقت السحر (5) و السبب في فضلية هذا الوقت أن الله عز وجل يستجيب فيه الدعاء و يعطي فيه السائل و يغفر فيه للمستغفر .. أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه .. {{ منقول بتصرف }}
التعديل الأخير تم بواسطة الهاشمي ; 04-27-2012 الساعة 11:24 PM سبب آخر: تعديل الآية الكريمة.... |
||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |