الســادة آل مشكــاع

الســادة آل مشكــاع (http://www.mchkae.net/vb//index.php)
-   المعارف الدينية (http://www.mchkae.net/vb//forumdisplay.php?f=66)
-   -   عن الأستغفار ... (http://www.mchkae.net/vb//showthread.php?t=2940)

العلم نور 04-27-2012 09:23 PM

عن الأستغفار ...
 
الإنسان ليس معصوماً من الخطأ و اقتراف الذنب بحكم طبيعته البشرية , و أيضاً فإن أعداؤه كثر : منهم النفس التي تسكن بين جنباته و تزين له و تأمره بالسوء قال تعالى : ( إن النفس لأمارةٌ بالسوءِ إلا ما رحم ربي ) و منهم الشيطان العدو اللدود الذي يتربص بالإنسان ليورده موارد التهلكة , و منهم الهوى الذي يصد عن سبيل الله , و منهم الدنيا بغرورها و زخرفها , و المعصوم من عصمه الله , ناهيك عن الغفلة و الفتور عن الطاعة والتقصير في جنب الله ,

** الاستغفار خصوصية المؤمنين :

حين كان إبراهيم - عليه السلام - يحاج أباه ويدعوه إلى التوحيد , كان والده يقابله بأسوأ المقابلة , : ( لَئِن لم تنته لأرجمنك و أهجرني مليا ) (1) ,

و كان إبراهيم - عليه السلام - حين واجهه أبوه بهذه المقولة ( لأرجمنك ) لم يقابله بالإساءة أو نحوها , بل أول ما خطر في ذهنه أن يستغفر له : ( قال سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا ) (2) .

إذن فالاستغفار هو أول شيء فكر به إبراهيم - عليه السلام - و كان هذا الاستغفار طمعاً في هدايته , و لذلك قال تعالى : ( و ماكان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إياه فلما تبين له أنه عدوٌ لله تبرأ منهُ إن إبراهيم لأواهٌ حليم ) (3) .
و محصل ذلك عدم الاستغفار للمشركين وأنه خصوصية للمؤمنين و يؤكد ذلك قوله تعالى : ( ما كان للنبي و الذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كانوا أولِى قربى من بعد ما تبين لهُم أنهم أصحاب الجحيم ) (4)


** وقفة مع سيد الاستغفار :

عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم انت ربي لا إله إلا أنت خلقتني , و انا عبدك و أنا على عهدك ووعدك مااستطعت , اعوذ بك من شر ما صنعت أبؤ (1) لك بنعمتك علي , و أبؤ بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , من قالها في أول النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " (2) .

سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الدعاء بسيد الاستغفار , و كما سبق فإن للإستغفار صيغاً أخرى لكن النبي صلى الله عليه وآله سلم خصه بهذه النقبة " سيد الاستغفار " و بالتأمل في ألفاظ هذا الأستغفار ما يحويه من معانٍ نجد أنه أشتمل على ما يلي :

- اللهم أنت ربي : إقرار الله عز وجل بتوحيد الربوبية .

- لا إله إلا أنت : إقرار بتوحيد الألوهية .

- خلقتني وأنا عبدك : إقرار من العبد بالعبودية و التذلل و الخضوع لله عز و جل .

- وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت : إقرار من العبد بالتزام الطريق المستقيم و منهج رب العالمين قدر استطاعته و استفراغ الجهد في ذلك .

- أعوذ بك من شر ما صنعت : لجؤ العبد و تحصنه بالله من جميع الشرور و الآثام و المعاصي التي ارتكبها .

- و أبؤ لك بنعمتك عليَّ : إقرار العبد و اعترافه بنعم الله عليه و تفضله و تكرمه على عبده بشتى أنواع النعم التي لا تعد و لا تحصى .

- و أبؤ بذنبي : إعتراف و إقرار العبد بالذنب سواءً كان هذا الذنب ذنباً معيناً أو الذنوب بصفة عامة .

- فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت : طلب المغفرة من الله عز و جل والتذلل بين يديه .

فبالنظر إلى ما اشتمله هذا الأستغفار من المعاني العظيمة سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم " سيد الأستغفار " .

أحوال و أوقات يستحب فيها الاستغفار :

الأستغفار مشروع في كل وقت , و هناك أوقات و أحوال مخصوصة يكون للإستغفار فيها مزيد فضل و من هذه الأوقات :

- بعد الفراغ من أداء العبادات :و يستحب الاستغفار لما يقع فيها خلل أو تقصير في أداء العبادة قال الله عز و جل : ( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِن حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاستَغفِرُوا اللَّهً إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ **199} ) (1) .

وهذه الآية الكريمة جاءت في الحديث القرآني عن الحج خاصة بعد طواف الإفاضة فهنا يأتي الاستغفار لما يكن قد حدث من خلل أو تقصير في أداء العبادة .

كما شرع الاستغفار بعد الفراغ من الصلوات الخمس فقد كان النبي صلى الله عليه وآله و سلم إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثاً لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو .

- الاستغفار بالاسحار :قد أثنى الله عز و جل على عباده الذين يستغفرون في هذا الوقت المبارك بقوله عز و جل : ( الصَّابِريِنَ و الصَّادِقِينَ و القانِتِينَ والمُنفِقِينَ و المُستَغفِرِينَ بِالأَسحَارِ **17} ) (2) .و قال عز و جل : ( كَانُوا قَلِيلاً مِّن الَّيلِ مَا يهجَعُونَ **17} و بِالأسحَارِ هُم يَستَغفِرُونَ **18} ) (3) .
و قد جاء في تفسير قوله عز و جل حكاية عن يعقوب - عليه السلام - : ( قَالَ سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ **98} ) (4) أنه أخر الاستغفار إلى وقت السحر (5) و السبب في فضلية هذا الوقت أن الله عز وجل يستجيب فيه الدعاء و يعطي فيه السائل و يغفر فيه للمستغفر ..

أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم وأتوب إليه ..


{{ منقول بتصرف }}

مشكاع المشكاعي 04-27-2012 10:54 PM

رد: عن الأستغفار ...
 
مشكووووووور على النقل المتميز ,,,,لكن إنتبه لأخطاء الآيات القرآنية ....
أرجو من المراقبين تعديل الآية { قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: 47]

الهادي 04-27-2012 11:15 PM

رد: عن الأستغفار ...
 
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه من جميع الخطايا والذنوب

الهاشمي 04-27-2012 11:26 PM

رد: عن الأستغفار ...
 
موضوع جميل جدا أشكرك عليه يا " العلم نور "
والشكر موصول إلى العضو اليقظ والمتواجد دائما " أبو بكر " للتنبيه على الخطأ...


الساعة الآن 07:46 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
ضاوي الغنامي تواصل::dawi ® طيور الامل © 1,0
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
e3laN by kashkol

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47