(( ذكرى نبوية يتعلق بها قلب المؤمن ، ليأخذ درسا روحيا عقليا من هذه الذكرى الممتدة عبر تاريخ الإنسان فالمسجد الحرام (( أول بيت وضع للنا)) أول مكان مقدس للعبادة، للانتقال إلى الروح، للارتباط بالكون ، للتعلق بالخالق،بيت يلجأ إليه الانسان...
هروب من النفس الأمارة بالسوء...
هروب من الخوف والقلق...
وحين بعث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كان بيت المقدس أقصى مسجد ،وهذا الامتداد الجغرافي في الحقيقة هو امتداد للحضارة الإنسانية الصادقة التي بنت الإنسان كائنا كليا، والعلاقة بين المسجدين علاقة الوحي في أوله وخاتمه آدم عليه السلام ومحمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم
أي أنها علاقة كمال الإنسان.
فهذا الإسراء الذي قام به النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمعية جبريل عليه السلام رسم صورة حركة الإنسان الكامل بشريا من أول لحظات وجوده إلى خاتمة وجوده.
والملاحظ أن الصراع البشري يدور في هذه المنطقة وما حولها من جهة ومن أجلها من جهة أخرى.
وإذا تأملنا ذلك وجدنا آية الله في سورة الإسراء تحدثنا عن هذه العلاقة ببنية وروحية تنطلق من توحيد الله وتنزيهه.
{ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير}
فبدأت الآية بالتنزيه والتقديس لتبين وتذكر أن رسالة الإسلام التي بدأت من آدم عليه السلام هي رسالة التوحيد، وهذا الإسراء ليلا ينطلق من منطلق الرسالة، وهناك تلميح قوي بأن الذي أسرى بعبده هو الواحد القادر على تغيير نواميس الكون فهو الذي صنعه بكيفيته وصورته ووضع له قانونا، هو الذي أسرى بعبده خلافا للنواميس فنقله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في جزء زمني بسيط من الليل
عبر مخلوق يسمى البراق.
هذه الساعة، هذه المسافة، هذان المكانان يجب أن نربط بين ذلك لنأخذ دروسا أن هناك سرعة هائلة يستطيع أن يكتشفها ثم ينتقل بها ليؤدي دورا
توحيديا مقدسا مرتبطا بالمكانين علما ومعرفة وروحا وخلقا وذلك طريق الأنبياء.
ومن ناحية أخرى هذا الربط المقدس بين المسجدين، ليبين للناس عامة وللمسلمين خاصة أن المسجدين اندمجا منذ أن وجدا على هذه الطريق.
ومن هنا نعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما روي صلى بالأنبياء ركعتين في بيت المقدس .
.. النبي المكي يصلي بالأنبياء إبراهيم ،عيسى ، موسى
..صلوات الله عليهم أجمعين
إذا رسالة توحيد وعمل صالح لبناء هذا الإنسان وتنويره للطريق التي يصل بها إلى السعادة بكل معانيها .
وهذه المسيرة النبوية... انطلق بالمعراج إلى سدرة المنتهى {{ لقد رأى من آيات ربه الكبرى}}
انطلق من الأرض إلى السماء إلى سدرة المنتهى انطلاقة كونية إلى نهاية ما يمكن .
ويعطينا درسا أن لا حدود لحركة الإنسان الروحية والبدنية والعقلية ..فلينطلق هذا الإنسان نحو الارتقاء والسمو بكل قواه ليتعرف على نعم الله فيكون مسجا قد ارتقى بتسبيحه من عالم التراب والحيوانية البهيمية والمادية ليكون محلقا في هذا الكون الواسع ..
توقيع : كرار آل البيت(•'.'•)
منهجنا
قسما بالله العلي الكبير، قسما يعلم صدقه العليم الخبير،
ان لا غرض لنا ولا هوى غير النزول عند حكم الله، والوقوف على مقتضى امره، وأنا لو علمنا الحق في جانب أقصى الخلق من عربي أو عجمي أو قرشي أو حبشي لقبلناه منه، وتقبلناه عنه، ولما أنفنا من اتباعه، ولكنا من أعوانه عليه وأتباعه، فليقل الناظر ما شاء ولا يراقب إلا ربه، ولا يخش إلا ذنبه، فالحكم الله والموعود القيامة، وإلى الله ترجع الأمور.
( لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق )
(المؤمن لا ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمة الله، يعيد الكرة حتى ييأس الشيطان منة،)
رد: في ذكرى الإسراء والمعراج بين المسجدين (الأقصى والمكي)
قد اشتقنا لمثل هذه المشاركات المفيدة..
لله درك يا كرار...
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى