دعوة الامام عبد الله بن الحسن الكامل، على جاسوس الدوانيقي ومطاردتها لنسله.
وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بن إبْرَاهِيمَ الْحَسَنِي رَحِمَهُ الله إمْلاءاً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بن عَلِيِّ بن بَرْزَخٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن يَحْيَى الصَّوْلِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن القَاسِمِ أبا العَيْنَاءِ يَقُولُ وَقَدْ تَذَاكَرْنَا ذِهَابَ بَصَرِهِ، قَالَ: كَانَ أبو جَعْفَرٍ -يَعْنِي الدَّوَانِيقِي- دَعَا جَدِّي وَكَانَ فِي نِهَايَةِ الثِّقَةِ بِهِ وَالعَقْلِ عِنْدَهُ، فقَالَ لَهُ: قَدْ نَدَبْتُكَ لأمْرٍ عَظِيمٍ عِنْدِي مَوْقِعُهُ وَأَنْتَ عِنْدِي كَمَا قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:
ألَكِنْي إلَيْهَا وَخَيْر الرَّسُولِ ... أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِي الْخَبَرْ
ثُمَّ عَرَّفَهُ مَا يُرِيدُ مِنْهُ وَأَطْلَقَ لَهُ مَالاً خَطِيراً، وقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ تُرِيدُهُ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ هَذَا فَخُذْهُ وَصِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَافْتَحْ بِهَا دُكَانَ عَطَّارٍ، وَأَظْهِرْ أَنَّكَ مِنْ خُرَاسَانَ شِيعَةً لِعَبْدِ الله بن الْحَسَنِ بن الْحَسَنِ وَأَنْفِقْ عَلَى أَسْبَابِهِ، وَاهْدِ لَهُمْ وَلَهُ مَا يُقَرِّبُكَ مِنْهُمْ، وَكَاتِبْنِي مَعَ ثِقَاتِكَ بِأَنْفَاسِهِمْ، وَتَعَرَّفْ لِي خَبْرَ ابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَإبْرَاهِيمَ.
فَمَضَى جَدِّي فَفَعَل ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَمَّا أَخَذَ أبو جَعْفَرٍ عَبْدَ الله بن الْحَسَنِ وَإخْوَتِهِ جَعَلَ يُوَبِّخُ عَبْدَ الله عَلَى شَيءٍ مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ وَيَأْتِيهِ بِمَا ظَنَّ عَبْدُ الله أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْلَمُهُ، فَقَالَ عَبْدُ الله لِبَعْضِ ثِقَاتِهِ: مِنْ أَيْنَ أُتِينَا؟ قَالَ: مِنْ جِهَةِ العَطَّارِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَبْلِه فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ بِمَا يَكُونُ نَكَالاً لَهُ وَرَدْعاً لِغَيْرِهِ وَبَلاءً لِيَشْتَهِرَ بِهِ، قَالَ: فَعَمِيَ جَدِّي وَعَمِيَ بَعْدَهُ أبي وَوَلَدِهِ وَأَنَا عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَرْونَ وَكَذَلِكَ وَلَدِي مِنْ دُعَاءِ عَبْدِ الله بن الْحَسَنِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. امالي ابي طالب
| توقيع : محمد الحسني.... |
|
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
|