حكاية القاتل والشريفة
وفي جواهر العقدين قال : ومن ذلك ما ذكر المسعودي في المروج عن إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وكان على شرطة بغداد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منامه وهو يقول أطلق القاتل، فانتبه مرعوبا وسأل أصحابه فقالوا عندنا رجل أتهم بقتل، فأحضره وقال اصدقني الحديث، فقال: أخبرك نحن جماعة نجتمع على المحرمات كل ليلة فلما كان بالأمس جاءت عجوز كانت تختلف إلينا تجلب لنا النساء فدخلت الدار ومعها جارية بارعة الجمال فلما توسطت الدار ورأت مانحن عليه صاحت صيحة وأغمي عليها فأدخلتها بيتا فلما أفاقت سالتها عن حالها فقالت: يا فتيان الله الله في فإن هذه العجوز غرتني واخبرتني أن عندها حقا من جوهر ليس في الدنيا مثله فشوقتني إلى النظر إلى ما فيه فخرجت معها ثقة بقولها لأنظر فيه فهجمت بي عليكم، وأناشريفة وجدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمي فاطمة بنته فاحفظوهم في، قال: فخرجت إلى أصحابي وعرفتهم حالها وقلت: لا تتعرضوا لها قكأني أغريتهم بها، فقاموا إليها وقالوا لما قضيت حاجتك منها صرفتنا عنها، قال: فقمت دونها قلت: والله مايصل أحد منكم إليها وأنا حي فتفاقم الأمر بيننا إلى أن نالتني جراح وعمدت إلى أشدهم حرصا على ذلك فقتلته ثم حاميت عنها إلى أن خلصتها وأخرجتها من الدار فسمعتها وهي تقول: سترك الله كما سترتني وكان لك كما كنت لي وسمع الجيران الصيحة فاجتمعوا ودخلوا الدار والسكين في يدي والرجل مقتول فجاؤوا بي إلى الشرطة في تلك الحال، فقال له إسحاق: قد وهبتك لله ولرسوله ولحفظ المرأة وتاب الرجل وحسنت توبته.
سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم...
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد...
قصة مؤثرة جدا , أشكرك على كتابتها , واختيارك الموفق..
وننتظر منك المزيد من أمثالها..
لك التقييك الكامل..
توقيع : الهاشمي....
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى