تفسير الميزان - العلامة الطباطبائي (6/ 179، بترقيم الشاملة آليا) :
و في المكارم، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه كان لا يأكل الحار حتى يبرد و يقول: إن الله لم يطعمنا نارا إن الطعام الحار غير ذي بركة. و كان إذا أكل سمى، و يأكل بثلاث أصابع، و مما يليه و لا يتناول من بين يدي غيره، و يؤتى بالطعام فيشرع قبل القوم ثم يشرعون، و كان يأكل بأصابعه الثلاث. الإبهام و التي تليها و الوسطى و ربما استعان بالرابعة، و كان يأكل بكفه كلها، و لم يأكل بإصبعين، و يقول: إن الأكل بإصبعين هو أكل الشيطان، و لقد جاء أصحابه يوما بفالوذج فأكل معهم و قال: مم هذا؟ فقالوا: نجعل السمن و العسل فيأتي كما ترى فقال: إن هذا طعام طيب. و كان يأكل خبز الشعير غير منخول و ما أكل خبز بر قط، و لا شبع من خبز شعير قط، و لا أكل على خوان حتى مات، و كان يأكل البطيخ و العنب و يأكل الرطب و يطعم الشاة النوى، و كان لا يأكل الثوم و لا البصل و لا الكراث و لا العسل الذي فيه المغافير، و المغافير ما يبقى من الشجر في بطون النحل فيلقيه في العسل فيبقى له ريح في الفم. و ما ذم طعاما قط. كان إذا أعجبه أكله، و إذا كرهه تركه و لا يحرمه على غيره، و كان يلحس القصعة و يقول: آخر الصحفة أعظم الطعام بركة، و كان إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها واحدة واحدة، و كان يغسل يده من الطعام حتى ينقيها، و كان لا يأكل وحده.