![]() |
![]() |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||||||||||||||||||||||||||||||||
|
المنتدى :
مما قيل في محمد صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته
قصيدة البردة للإمام البوصيري
هذه القصيدة من أشهر المدائح النبوية وهي حوالي 160 بيتاً وقد اخترت منها الأجمل والأوضح وصلى الله على محمد وآله أمن تذكــــــر جيــــــرانٍ بذى ســــــلم مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــــدم أمْ هبَّــــت الريـــــحُ مِنْ تلقاءِ كاظمــةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم فما لعينيك إن قلت اكْفُفا همتـــــــــــــــا وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ فكيف تنكر حباً بعد ما شـــــــــــــهدت به عليك عدول الدمع والســـــــــقمِ وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضــــــــنى مثل البهار على خديك والعنــــــــم نعم سرى طيف من أهوى فأرقنـــــــي والحب يعترض اللذات بالألــــــــمِ يا لائمي في الهوى العذري معـــــذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلــــــــــمِ عدتك حالي لا سري بمســــــــــــــتتر عن الوشاة ولا دائي بمنحســـــــــم محضتني النصح لكن لست أســـــمعهُ إن المحب عن العذال في صــــــممِ إنى اتهمت نصيح الشيب في عـــــذلي والشيب أبعد في نصح عن التهـــتـمِ في التحذير من هوى النفس فإن أمارتي بالسوءِ ما اتعظت من جهلها بنذير الشيب والهــــرم ولا أعدّت من الفعل الجميل قــــــــــرى ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ من لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ وإن هي استحْلَت المرعى فلا تسم كم حسّنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة من حيث لم يدرِ أن السم في الدسم واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ وخالف النفس والشيطان واعصهمــا وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه وما اســـــتقمت فما قولي لك استقمِ ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم المدح مولاي صل وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــــــــى أن اشتكت قدماه الضر مــــــن ورم وراودته الجبال الشم من ذهــــــــــبٍ عن نفسه فأراها أيما شـــــــــــــــمم محمد ســـــــــــــــيد الكونين والثقليـ ن والفريقين من عرب ومن عجـــــمِ نبينا الآمرُ الناهي فلا أحـــــــــــــــــدٌ أبر في قولِ ( لا ) منه ولا ( نعـــــــــــــــــم ) هو الحبيب الذي ترجى شــــــــفاعته لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــــــــــــــم دعا إلى الله فالمستمسكون بــــــــــــه مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــــــــــم فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــــــــُقٍ ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــــــــــــــرم وكلهم من رسول الله ملتمـــــــــــسٌ غرفاً من البحر أو رشفاً من الديـــــمِ فهو الذي تـــــــم معناه وصورتـــــــه ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســــــــــــم دع ما ادعته النصارى في نبيهـــــم واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكــــــم وانسب إلى ذاته ما شئت من شــرف وانسب إلى قدره ما شئت من عظــــم فإن فضل رسول الله ليس لـــــــــــه حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــــــــــــــم لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم كأنه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم كأنما اللؤلؤ المكنون في صـــــــدفٍ من معدني منطق منه ومبتســــــــم لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ في مولده عليه الصلاة والسلام مولاي صل وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم أبان مولده عن طيب عنصـــــــــره يا طيب مبتدأ منه ومختتــــــــــــــم يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهـــــــــــــم قد أنذروا بحلول البؤْس والنقـــــــم وبات إيوان كسرى وهو منصــــدعٌ كشمل أصحاب كسرى غير ملتئـــم والنار خامدة الأنفاس من أســــــفٍ عليه والنهر ساهي العين من سـدم وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتهـــــا ورُد واردها بالغيظ حين ظمــــــــي كأن بالنار ما بالماء من بــــــــــــلل حزناً وبالماء ما بالنار من ضــــرمِ والجن تهتف والأنوار ساطعـــــــــةٌ والحق يظهر من معنى ومن كلــــم عموا وصموا فإعلان البشائر لـــــم تسمع وبارقة الإنذار لم تُشــــــــــَم من بعد ما أخبره الأقوامَ كاهِنُهُـــــــمْ بأن دينهم المعوجَّ لم يقــــــــــــــــمِ وبعد ما عاينوا في الأفق من شهـب منقضةٍ وفق ما في الأرض من صنم حتى غدا عن طريق الوحى منهــزمٌ من الشياطين يقفو إثر منـــــــــهزم كأنهم هرباً أبطال أبرهــــــــــــــــــةٍ أو عسكرٌ بالحصى من راحتيه رمـى نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمــــــــــــــا نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقـــــــــــم في معجزاته صلى الله عليه وآله مولاي صل وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم جاءت لدعوته الأشجار ســــــاجدة تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــــــــدم مثل الغمامة أنَّى سار سائـــــــــــرة تقيه حر وطيسٍ للهجير حَـــــــــــمي أقسمت بالقمر المنشق إن لــــــــــه من قلبه نسبةً مبرورة القســــــــــمِ وما حوى الغار من خير ومن كــرم وكل طرفٍ من الكفار عنه عــــــــمِ فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما وهم يقولون ما بالغار مــــــــن أرم ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علــى خير البرية لم تنسج ولم تحــــــــــم وقاية الله أغنت عن مضاعفـــــــــةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأطـــــُم ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به إلا ونلت جواراً منه لم يضـــــــــــم ولا التمست غنى الدارين من يــــده إلا استلمت الندى من خير مســـتلم لا تنكر الوحي من رؤياه إن لـــــــه قلباً إذا نامت العينان لم ينــــــــــــم وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــــــــــــه فليس ينكر فيه حال محتلـــــــــــــم تبارك الله ما وحيٌ بمكتســــــــــــبٍ ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــــــــــــم كم أبرأت وصباً باللمس راحتــــــــه وأطلقت أرباً من ربقة اللمـــــــــــم وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـــــــــه حتى حكت غرة في الأعصر الدهـم بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بهـــــا سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العــــرمِ مولاي صل وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم دعني ووصفي آيات له ظهـــــــرت ظهور نار القرى ليلاً على علـــــم فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــــــــــمٌ وليس ينقص قدراً غير منتظــــــم فما تطاول آمال المديح إلــــــــــــى ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـــــم قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماءِ من ســــــقم في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وآله مولاي صل وسلــــم دائمـــاً أبــــدا علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم يا خير من يمم العافون ســــــــاحته سعياً وفوق متون الأينق الرســــم ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم في مركب كنت فيه صاحب العلــــم حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا من العناية ركناً غير منهــــــــــدم لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم أحل أمته في حرز ملتـــــــــــــــــــه كالليث حل مع الأشبال في أجـــــم كم جدلت كلمات الله من جــــــــــدلٍ فيه وكم خصم البرهان من خصـم كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجــــــــــزةً في الجاهلية والتأديب في اليتـــــم في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقـــــــض من النبي ولا حبلي بمنصـــــــــرم فإن لي ذمةً منه بتســــــــــــــــميتي محمداً وهو أوفى الخلق بالذمـــم إن لم يكن في معادي آخذاً بيــــــدى فضلاً وإلا فقل يا زلة القــــــــــــدمِ حاشاه أن يحرم الراجي مكارمــــــه أو يرجع الجار منه غير محتــــرمِ ومنذ ألزمت أفكاري مدائحــــــــــــه وجدته لخلاصي خير ملتـــــــــــزم ولن يفوت الغنى منه يداً تربــــــــت إن الحيا ينبت الأزهار في الأكـــــم ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفــــت يدا زهيرٍ بما أثنى على هــــــــــرمِ في المناجاة وعرض الحاجات يــــا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنـــا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بــــــه سواك عند حلول الحادث العمـــــم يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمـــــت إن الكبائر في الغفران كاللمـــــــــم يا رب واجعل رجائي غير منعكـــسٍ لديك واجعل حسابي غير منخــــرم والطف بعبدك في الدارين إن لـــــه صبراً متى تدعه الأهوال ينهــــــزم وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمــــــــةٍ على النبي بمنهلٍّ ومنســـــــــــــجم ما رنّحت عذبات البان ريح صـــــبا وأطرب العيس حادي العيس بالنغم والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهــــــم أهل التقى والنقا والحلم والكـــــرمِ يا رب بالمصطفى بلغ مقاصـــــــدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم واغفر إلهي لكل المسلميـــــــن بمــــا يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم بجاه من بيتـــــه في طيبـــــــةٍ حرمٌ واسمُهُ قسمٌ من أعظــــــم القســــم وهذه بُــــردةُ المُختــــار قد خُتمــــت والحمد لله في بــــدء وفي ختـــــم أبياتها قـــــد أتت ستيــــن مع مائــــةٍ فرِّج بها كربنا يا واسع الكــــــــرم
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قصيدة البردة | إبن أبي تراب | الصوتيات والمرئيات | 1 | 01-31-2012 09:42 PM |
| قصيدة البردة " كعب بن زهير " | الهاشمي | مما قيل في محمد صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته | 6 | 12-08-2011 04:41 AM |
| نهج البردة لأمير الشعراء | طالب الخير | مما قيل في محمد صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته | 4 | 11-08-2011 07:19 AM |
|
|
This Forum Is Using MCSofts.CoM's Ads System By : Memo90
![]() |
![]() |