غزواته صلى الله عليه وآله وسلم
وغزواته صلى الله عليه وآله وسلم التي شهدها بنفسه: سبع وعشرون غزوة، ففي السنة الأولى: بعث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عمه أسد الله حمزة بن عبد المطلب عليه السلام غازياً، وكان أول جهاد في الإسلام.
وفي السنة الثانية: غزوة (بدر الكبرى) التي اجتث الله بها المشركين، وقتل فيها عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وذلك أنه خرج من صف المشركين عتبة، وشيبة، والوليد رؤساء قريش وأبطالهم، فبرز لهم من صف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي، وحمزة، وعبيده عليهم السلام، فقتل أمير المؤمنين الوليد، وقتل حمزة شيبة، واختلفت بين عبيدة وعتبة ضربتان قتل كل منهما صاحبه، وفي هذه المبارزة أنزل الله تعالى: ?هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ? [الحج:19]، وممن روى نزولها فيهم البخاري.
وفي الثالثة: غزوة (أحد)، وفيها قُتِل أسدُ الله الحمزة بن عبد المطلب، والشهداء الأبرار رضوان الله وسلامه عليهم، وظهر للوصي: ذو الفقار.
وفيها قَتَل الوصي عليه السلام بني عبد الدار، وهم أصحاب رايات المشركين.
وفي الرابعة: جلاء بني النضير.
وفي الخامسة: يوم الأحزاب، وقد اجتمع ألوف من أعداء الله يريدون اصطلام الإسلام، كما قال الله تعالى: ?إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا(10)هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا(11)? [الأحزاب:10- 11]، فخرج الوصي عليه السلام، وقتل فارس العرب وقائدها عمرو بن عبد ودٍ، وهزم الله به المشركين، وثبت بذي الفقار في ذلك اليوم وغيره قواعد الإسلام.
وفي السادسة: صلح الحُديبيَة، ونزول فريضة الحج وفي السنة السابعة: فتح الله له خيبر، وظهرت معجزة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما أخبرهم بأن الله يفتح على يد أخيه، وفيها وصل من هجرة الحبشة أخوه جعفر بن أبي طالب عليه السلام.
وفي السنة الثامنة: غزوة (حنين)، وفيها وقف الرسول في وجه العدو، وقد انهزم المسلمون كافة، ولم يبق معه إلا أمير المؤمنين، وعمه العباس، وابنه الفضل، وأربعة من أولاد عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقُتِل معهم أيمن بن عبدالله ابن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم أيمن، فأنزل الله سكينته على رسوله، وعلى هؤلاء المؤمنين الذين ثبتوا.
قال العباس في ذلك:
وقد فر من قد فر عنه وأقشعوا
بما مسه في الله لا يتوجع
نصرنا رسول الله في الحرب سبعةً
وثامننا لاقى الحمام بسيفهِ
وفيها: عزوة مؤتة، وقُتِل جعفر بن أبي طالب عليه السلام، وزيد بن حارثة، وعبدالله بن رواحة، ومن معهم من الشهداء رضي الله عنهم، وفتح الله لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم مكة، وأمره أن يباهل نصارى نجران بأهل الكساء.
وفي السنة التاسعة: بلَّغ أمير المؤمنين عليه السلام سورة برآءة يوم الحج الأكبر، وفيها: استخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المدينة لما خرج إلى غزوة تبوك.
وفي العاشرة: حجة الوداع، وفيها جمع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الخلق يوم غدير خم لتبليغ ما أمره الله به في وصيه، وتأكيد ولايته وأخبرهم أنه خلَّف فيهم كتاب الله وعترته، وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض.
وسراياه: سبع وأربعون سرية، وبعوثاته في الزكاة: اثنتا عشرة بعثة، وكل ذلك مُدَوَّنٌ في البسائط.
وسيأتي ما لا يستغنى عنه قريباً، اللهم صل عليه وآله وبارك وترحم وتحنن وسلم ما تعاقب الملوان، واختلف النَّيِّرَان.
المصدر:التحف شرح الزلف
توقيع : الديباج(•'.'•)
هألاَّ كففتم عن الديبـاج ألسـنكم ... وعن بنات رسول الله شتمكمُ
ما نزهت في رسأول الله مهجته ... من السـياط فهـلاَّ نُزّه الْـحَرمُ
كم غأدرة لكمُ في الدين فاضـحة ... وكـم دم لرسـول الله عـندكــمُ
أأنتــم آلَـــه فيــمـا تــرون وفــي ... أيديكم من بنيه الطاهرين دمُ
مَـن لم يعظه الدهر لم ينفعه ما ....... راح بـه الـــواعظ يوما أو غدا
مَـــن لـم تُـفده عـبرا أيــــــــامه ....... كان العمى أولى به من الهدى
مَـن قــــاس مـا لم يره بما يرى ....... أراه مــــــا يـدنو الـيه مـا نـأى