منهج أهل البيت عليهم السلام في الحديث ________________________________________
منهج أهل البيت عليهم السلام في الحديث
وقد وضع الإمام علي عليه السلام (ت40هـ) منهجاً علمياً دقيقاً لكيفية التعامل مع الأحاديث النبوية، قال عليه السلام: (إن في أيدي الناس حقاً وباطلاً، وصدقاً وكذباً، وناسخاً ومنسوخاً، وعاماً وخاصاً، ومحكماً ومتشابهاً، وحفظاً ووهماً، ولقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عهده حتى قام خطيباً فقال: ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس: رجل منافق، مظهر للإيمان، متصنع بالإسلام، لا يتأثم، ولا يتحرج، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمداً، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه، ولم يصدقوا قوله، ولكنهم قالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رآه وسمع منه ولقف عنه، فيأخذوا بقوله، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك، ووصفهم بما وصفهم به لك، ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلال والدعاة إلى النار بالزور والبهتان، فولوهم الأعمال، وجعلوهم حكاماً على رقاب الناس فأكلوا بهم الدنيا، وإنما الناس مع الملوك إلا من عصم الله فهذا أحد الأربعة.
ورجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً لم يحفظه على وجهه، فوهم فيه، ولم يتعمد كذباً، فهو في يديه، ويرويه ويعمل به، ويقول: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوه منه، ولو علم هو أنه كذلك لرفضه.
ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً يأمر به ثم إنه نهى عنه وهو لا يعلم، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه.
(1/4)
________________________________________
وآخر رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله، مبغض للكذب خوفاً من الله، وتعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يهم، بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به على ما سمعه لم يزد فيه، ولم ينقص منه، فهوحفظ الناسخ فعمل به، وحفظ المنسوخ فجنب عنه، وعرف الخاص والعام، والمحكم والمتشابه، فوضع كل شئ موضعه.
وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام له وجهان: فكلام خاص، وكلام عام، فيسمعه من لايعرف ما عنى الله سبحانه به، ولا ما عنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه وما قصد به وما خرج من أجله، وليس كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كان يسأله ويستفهمه حتى إن كانوا ليحبون أن يجئ الأعرابي والطارئ، فيسأله عليه السلام حتى يسمعوا، وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألته عنه وحفظته، فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم .
وهذا المنهج العلوي هو أقدم وثيقة علمية في الفكر الحديثي، ثم سار على نهجه الحسنان عليهما السلام، وذريتهما المباركة، وبذلوا جهوداً عظيمة في خدمة السنة، وتمييز صحيحها من سقيمها، ومقبولها من مردودها، وقاوموا جميع الجبهات المشبوهة، التي اتخذت الإسلام ستاراً، والسنة غطاءاً، لتمرير مخططاتها المشؤومة، وانحرافاتها المذمومة، وما خروج الإمام الحسين بن علي عليه السلام وحفيده الإمام زيد بن علي عليه السلام واستشهادهما، إلا أحد الأدلة على ذلك.
قال الإمام الحسين عليه السلام: (لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي)، وقال الإمام زيد بن علي عليه السلام: (وددت إن يدي ملصقة بالثريا، وأن أقع على الثرى، فأتقطع إرباً إربا، وأن الله يصلح بي أمر هذه الأمة) وسار على نفس الخط ولنفس الهدف بقية أهل البيت عليهم السلام، وسيستمرون على ذلك إلى أن تقوم الساعة.
(1/5)
توقيع : كرار آل البيت(•'.'•)
منهجنا
قسما بالله العلي الكبير، قسما يعلم صدقه العليم الخبير،
ان لا غرض لنا ولا هوى غير النزول عند حكم الله، والوقوف على مقتضى امره، وأنا لو علمنا الحق في جانب أقصى الخلق من عربي أو عجمي أو قرشي أو حبشي لقبلناه منه، وتقبلناه عنه، ولما أنفنا من اتباعه، ولكنا من أعوانه عليه وأتباعه، فليقل الناظر ما شاء ولا يراقب إلا ربه، ولا يخش إلا ذنبه، فالحكم الله والموعود القيامة، وإلى الله ترجع الأمور.
( لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق )
(المؤمن لا ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمة الله، يعيد الكرة حتى ييأس الشيطان منة،)
منهجنا
قسما بالله العلي الكبير، قسما يعلم صدقه العليم الخبير،
ان لا غرض لنا ولا هوى غير النزول عند حكم الله، والوقوف على مقتضى امره، وأنا لو علمنا الحق في جانب أقصى الخلق من عربي أو عجمي أو قرشي أو حبشي لقبلناه منه، وتقبلناه عنه، ولما أنفنا من اتباعه، ولكنا من أعوانه عليه وأتباعه، فليقل الناظر ما شاء ولا يراقب إلا ربه، ولا يخش إلا ذنبه، فالحكم الله والموعود القيامة، وإلى الله ترجع الأمور.
( لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق )
(المؤمن لا ييأس من روح الله، ولا يقنط من رحمة الله، يعيد الكرة حتى ييأس الشيطان منة،)
أشكرك على هاذا النقل الذي فيه البيان
اللهم ألحقنا برسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وزيد صلوات الله عليهم أجمعين وعلى أهل بيتهم الطاهرين
توقيع : الديباج(•'.'•)
هألاَّ كففتم عن الديبـاج ألسـنكم ... وعن بنات رسول الله شتمكمُ
ما نزهت في رسأول الله مهجته ... من السـياط فهـلاَّ نُزّه الْـحَرمُ
كم غأدرة لكمُ في الدين فاضـحة ... وكـم دم لرسـول الله عـندكــمُ
أأنتــم آلَـــه فيــمـا تــرون وفــي ... أيديكم من بنيه الطاهرين دمُ