أصنـــــــــــاف المسيئـــــــــــين
أيها الناس ، إنا قد أصبحنا في دهر عنود ، وزمن كنود ،
يعد فيه المحسن مسيئا ، ويزداد الظالم فيه عتوا ، لا ننتفع بما علمنا ، ولا نسأل عما جهلنا ، ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا .
فاالناس على أربعة أصناف : منهــم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلا مهانة نفسه ، وكلالة حده - ضعف سلاحه - ونضيض وفره - قلة ماله -.
ومنهــم المصلت لسيفه ، والمعلن بشره ، والمجلب بخيله ورجله ، قد أشرط نفسه - هيأها - وأوبق دينه لحطام ينتهزه أو مقنب _ طائفة من الخيل من الثلاثين إلى الأربعين - يقوده ، أو منبر يفرعه . ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا ،ومما لك عند الله عوضا ! .
ومنهــم
من يطلب الدنيا
بعمل الآخرة ، ولايطلب الآخرة بعمل الدنيا ، قد طامن - خفض - من شخصه ، وقارب من خطوه ، وشمر من ثوبه ، وزخرف من نفسه للأمانة ، واتخذ ستر الله ذريعة إلى المعصية .
و منهــم
من أبعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه - حقارتها - ، وانقطاع سببه ،فقصرته الحال على حاله ، فتحلى باسم القناعة ، وتزين بلباس أهل الزهادة ، وليس من ذلك في مراح ولامغدى .
ألإمام / علي بن أبي طالب
( عليه السلام )
| توقيع : محمد الحسني.... |
|
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
|