الأيام تسرع حتى كأنه لافرق بين السابق منها واللاحق ، ولابين الطو يل والقصير ، ولامعنى لسرعة الأيام إلافناء العمر وذهابه ، وأننا في هذه الحياة ضيوف مؤقتون ..
وعلى هذا جرت سنته تعالى في الأولين والآ خرين ، وإذا كنا
ضيوف هذه الدار بشهادة العيان فهل هناك حياة ثانية
ننتقل إليها بعدالموت ، أوأن من مات فات ؟. .
تتلخص بعض اجابة هذا السؤال بأن من لا يؤمن بالله وعدله فلايحق له أن يطلب الدليل على ثبوت اليوم الآخر،
وله كل الحق أن يطلب الدليل على وجود الله ،
أما من يؤمن بالله وعدله فيتحتم عليه أيضا أن يؤمن باليوم الآخر ،والتفكيك محال ؛ لأن الأيمان بالعدل الألهي لا يستقيم إلامع الأيمان بأن مصير الفاجر غير مصير البر، وأن المسيء لايفلت من العقاب ، وأن المحسن لايحرم من الثواب ، وإذا لم يتحقق شي ء من هذا في دار الدنيا فلابد إذن من دار ثانية ينتصف فيها للمظلوم من الظالم ، وإلافكيف يكون ذاك القاتل في حل من قتله ؟! وكيف لايحاسب من طغى في البلاد وأكثرفيها الفساد ؟! لا ، كيف ؟! . . فلابد أن يأخذ المظلوم حقه والظالم حقه ، ويحاسب كل على عمله ، إن خيرا فخير ، و إن شرا فشر.
منقول . . . من منبرالإحرار
| توقيع : محمد الحسني.... |
|
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
|