وإنما علي من جنس رسول الله كما قال الزبيري للمريسي في مناظرة كانت بينهما , إذ قال له المريسي : أتقول إن عليا أفضل من أبي بكر؟
قال: لا.
قال:أفتقول: إن أبا بكر أفضل من علي ؟.
قال:لا.
قال: أفتقول: إنهما في الفضل سواء؟.
قال:لا.
قال:فما تقول فيهما ؟.
قال الزبيري : اعلم أن من نسب الجنس إلى غير جنسه, والشكل إلى غير شكله ,نسب إلى الجهل ,لا يقال : الليل أضوأ أم النهار؟
ولا يقال :السكر أحلى أم الصبر؟
ولكن يقال : الشمس أضوأ أم القمر ؟ فيقال : الشمس؛ ويقال : العسل أحلى أم السكر ؟ فيقال : العسل ؛ ويقال في هذا الفن : محمد أفضل أم علي ؟
فيقال: محمد ؛ ويقال: أبوبكر أفضل أم عمر؟ فيقال: أبوبكر؛ وبذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله , عندما آخا بين (المهاجرين والأنصار,فآخا بين) بين أبي بكر وعمر,
وقال لعلي

( أنت أخي في الدنيا والآخرة)).
ومن خالف حكم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله, فقد خرج من دين الله ؛ لقول الله تعالى :
( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )المائدة 44.
قال المريسي: قاتلهم الله أنى يؤفكون .
قال الزبيري : فبهت الذي كفر .
قال المريسي: أما الكافر فمبهوت ,وأما أنا فمقر بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
من كتاب المنير لأحمد بن موسى الطبري