بـسم اللــه الرحــمن الرحيــم
الحمــد لله رب العـالــمين
اللــهم صـل على محمــد و على آله الطاهرين
الحمد لله الذي أظهر الحق على ألسنة المخالفين فهذا حديث الغدير الذي شهد له كثير من أهل السنة بالصحة و التواتر اللفظي فهاهو سبط الجوزي
يقول سبط بن الجوزي : " اتفق
علماء أهل السير على أن قصة
الغدير كانت بعد رجوع النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفا وقال : من كنت موﻻه فعلي موﻻه . . . الحديث .
وذكر أبو إسحق الثعلبي في
تفسيره بإسناده أن النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) لما قال
ذلك طار في اﻷقطار وشاع في
البﻼد واﻷمصار ، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتاه على ناقة فأنافها على باب المسجد ثم عقلها ، وجاء فدخل المسجد فجثا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) فقال : يا محمد ،
إنك أمرتنا أن نشهد أن ﻻ إله إﻻ
الله وأنك رسول الله فقبلنا منك
ذلك . . . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته
على الناس ، وقلت من كنت
موﻻه فعلي موﻻه ، فهذا شئ
منك أو من الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد احمرت عيناه ، والله الذي ﻻ إله إﻻ هو إنه من الله وليس مني ، قالها ثﻼثا .
يقول اﻹمام مسلم في صحيحه : " وعن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا بماء يدعى " خما " بين مكة والمدينة فحمد الله ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد أﻻ أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله . . . ثم قال وأهل بيتي ولهذا يقول ابن حجر كما تقدم إن حديث الغدير صحيح ﻻ مرية فيه ، وﻻ يلتفت لمن قدح في صحته وﻻ لمن رده .
وأخرج الحافظ النسائي في
الخصائص : عن زيد بن أرقم
قال : لما رجع النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) من حجة
الوداع ونزل غدير خم أمر
بدوحات فقممن ثم قال : كأني
دعيت فأجبت وإني تارك فيكم
الثقلين ، أحدهما أعظم من
اﻵخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . . . ثم قال : إن الله موﻻي وأنا ولي كل مؤمن : ثم أخذ بيد علي ( رض ) فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من واﻻه وعاد من عاداه . . .
فقلت لزيد : سمعته من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : نعم ، وإنه ما كان في الدوحات أحد إﻻ ورءآه بعينه
وفي ذخائر العقبى للمحب
الطبري ، عن البراء بن عازب
رضي الله عنهما قال : كنا عند
النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) في سفر فنزلنا بغدير
خم ، فنودي فينا ، الصﻼة
جامعة ، وكسح لرسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم )
تحت شجرة فصلى الظهر وأخذ بيد علي ، وقال : اللهم من كنت موﻻه فعلي موﻻه ، اللهم وال من واﻻه ، وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي
طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة "
أخرجه أحمد في مسنده ،
وأخرجه في المناقب من حديث
عمر وزاد بعد قوله وعاد من
عاداه وانصر من نصره
وأحب من أحبه . قال شعبة أو قال وأبغض من بغضه "
وعن زيد بن أرقم قال : استشهد
علي بن أبي طالب الناس ، فقال أنشد الله رجﻼ سمع النبي ( صلىالله عليه وآله وسلم ) يقول " : من كنت موﻻه فعلي موﻻه ، اللهم وال من واﻻه ، وعاد من عاداه فقام ستة عشر رجﻼ فشهدوا . "
وأخرج ابن المغازلي الشافعي
حديث الغدير بطرق كثيرة ، فتارة عن زيد بن أرقم ، وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة عن أبي سعيد الخدري وتارة عن علي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وابن مسعود وبريدة ، وجابر بن عبد الله ، وغير هؤﻻء . فعن زيد بن أرقم " أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى : الصﻼة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم شديد الحر ، وإن منا لمن يضع رداءه على رأسه
وبعضه على قدميه من شدة
الرمضاء . . . إلى قوله : ثم أخذ
بيد علي بن أبي طالب ( عليه
السﻼم ) فرفعها ثم قال : من كنت موﻻه فهذا موﻻه ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من واﻻه وعاد من عاداه . قالها ثﻼثا .
" قال أبو القاسم الفضل بن
محمد : هذا حديث صحيح عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، وقد روى حديث غدير
خم عن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) نحو من مائة
نفس منهم العشرة وهو حديث
ثابت .
وفي كنز العمال للمتقي الهندي :
إن الله موﻻي وأنا ولي كل مؤمن ، من كنت موﻻه فعلي
موﻻه ، اللهم وال من واﻻه وعاد
من عاداه . "
وقد أخرج المتقي الهندي هذا
الحديث تارة عن زيد بن أرقم ،
وأخرى عن أبي هريرة ، وثالثة
جابر بن عبد الله ، ورابعة أبي
سعيد الخدري ، وخامسة ابن
عباس وغير هؤﻻء .
وفي الجامع ﻷحكام القرآن
للقرطبي عند تفسير قوله
تعالى : ) سأل سائل بعذاب واقع " . قيل إن السائل هنا هو
الحارث بن النعمان الفهري ،
وذلك أنه لما بلغه قول النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( رض ) : من كنت موﻻه فعلي موﻻه " ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته باﻷبطح ثم قال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن ﻻ إله إﻻ الله وأنك رسول الله فقبلناه منك . . . إلى قوله : ثم لم ترض بهذا حتى فضلت ابن عمك علينا ، أفهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله الذي ﻻ إله إﻻ هو ، ما هو إﻻ من الله ، فولى الحارث ، وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، وائتنا بعذاب أليم ، فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر فوقع على دماغه فخرج من دبره فقتله فنزلت : ( سأل سائل ) .
وحديث الغدير أخرجه علماء
أهل السنة وحفاظهم بطرق
كثيرة . فيهم :
ابن حجر العسقﻼني في اﻹصابة،
والقندوزي في ينابيع المودة
والمقريزي في خططه ،
واﻹمام أحمد في مسنده ،
والبيهقي في كتابه اﻻعتقاد على
مذهب السلف وأهل الجماعة والسيوطي في الجامع الصغير
، وتاريخ الخلفاء ،
والمحب الطبري في الرياض
النضرة ،
وابن خلكان في وفيات اﻷعيان
والخطيب البغدادي في تاريخ
بغداد ،
وابن قتيبة في اﻹمامة والسياسة ،
وابن تيمية في كتابيه ، حقوق آل
البيت والعقيدة الواسطية ،
والمسعودي في مروج الذهب ،
والبﻼذري في أنساب اﻷشراف ،
وابن كثير في تفسير القرآن
الكريم ، وابن حجر الهيثمي في
صواعقه المحرقة ، وغير هؤﻻء
من حملة اﻵثار من علماء أهل
السنة ،
| توقيع : الكوكب الدري(•'.'•) |
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة ابو أحمد ; 11-16-2011 الساعة 02:53 AM