عرّج عـــلى المصطفى يا سائق النجب *
عرج عـــلى خـــير مبعــوث وخير نبي
عــــرج على السيد المبعوث من مضر *
عرج على الصادق المنعوت في الكتب
عـــرج عـــلـــى رحـمة الباري ونعمته *
عـــرج عـــلى اﻷبطحي الطاهر النسب
رآه آدم نــــورا بـــيـــــــــن
أربـــعــــــة * ﻷﻻؤها فـــوق ســـاق
العرش من كثب
فقـــال : يـــا رب مـــن هـــذا ؟ فقـيل له *
قـــول المحـــب وما في القول من ريب
: هـــــم أوليائـــــي وهم ذريـــــة لكـما
* فقـــــر عـــــينا ونفـــــسا فيـــــهم
وطب
أمـــــا وحـــــقهـــــم لـــــوﻻ
مكانهـــــم * مني لمـــــا دارت
اﻷفـــــﻼك بالقـــــطب
كـــــﻼ وﻻ كـــــان مـن شمس وﻻ قمر *
وﻻ شهـــــاب وﻻ افـــــق وﻻ حــجـــــب
وﻻ سمـــــاء وﻻ أرض وﻻ شـــجـــــر *
للناس يهمـــــي عـــــليه واكف السحب
وﻻ جـــــنـان وﻻ نـــــار مؤجـــــجـــــة
* جعـــــلت أعـــــداءهم فيـها من الحطب
وقـــــال للمـــــﻸ اﻷعـــــلـــى : أﻻ أحد *
ينـــــبي بأسمـــــائهـــــم صدقـا بﻼ كذب
فلـــــم يجـــــيبوا فـــــأنبأ آدم
بـــــهــــم * لـــــها بعـــــلم مـــــن
الجـــبار مكتسب
فـــــقال للمﻸ اﻷعــــلى : أسجدوا كمﻼ *
ﻵدم وأطيعـــــوا واتقـــــوا غـــــضــبي
وصيـــــر الله ذاك النـــــور ملتـــــمــعا *
فـــــي الـــــوجه منه بوعد منه مرتقب
وخـــــاف نـــــوح فـــــناجى ربــه فنجا *
بهـــــم عـــــلـى دسر اﻷلواح والخشب
وفـــــي الجـــــحيم دعا الله الخليل بهم *
فأخـــــمدت بعـــــد ذاك الحــــر واللهب
وقـــــد دعـا الله موسى إذ هوى صعقا *
بحقهـــــم فنـــــجا مـــــن شـــدة الكرب
فظـــــل منتـــــقﻼ والله
حـــــافــــظـــــه * عـــــلـــــى تنقله
مـــــن حــادث النوب
حتـــــى تقـــــسم في عــبــــد اﻹله معا
* وفـــــي أبـــــي طــالب عن عبد مطلب
فـــــأودع الله ذاك القـــــسم آمنــــــــة
* يـــــوما إلـــــى أجـــــل بالحـمل
مقترب
حتـــــى إذا وضعـــــتـــه انهد من فزع *
ركــــن الضﻼل ونادى الشرك بالحرب
وانشــــق أيوان كسرى وانطفت حذرا *
نـــــيرانهم وأقـــــر الـــــكفر بالغــــلب
تساقـــــطت أنجـــــم اﻷمـــــﻼك مؤذنة *
بالرجـــــم فاحتـــــرق اﻷصنام باللهب
حتـــــى إذا حـــــاز ســن اﻷربعين دعا *
ربـــــي بــــه في لسان الوحي بالكتب
فقـــــال : لبـــــيك مـــــن داع وأرسلــه *
إلـــــى البـــــرية من عجم ومن عرب
فأظـــــهر المعجـــزات الواضحات لهم *
بالبـــــينات ولـــــم يحـــــذر ولــم يهب
أراهم اﻵيـــــة الكـــــبرى فـــــواعجبا *
ما بالهـــم خالفوا ؟ من أعجب العجب
رامـــــت بنو عـــــمـــــه تبيـيـته سحرا *
فعـــــاذ منهـــــم رســـول الله بالهرب *
وبات يفـــــديه خــــير الخلق حيدرة (1) *
على الفراش وفي يمناه ذو شطب (2)
فأدبروا إذ رأوا غـــــير الـــــذي طلبوا *
وأوغـلـــــوا لـــــرسول الله في الطلب
فـــــرابهم عـــنكب فــي الغار إذ جعلت *
تسدي وتلحـــــم فــــي أبرادها القشب
حتـــــى إذا ردهـــــم عـــنه اﻹله مضى *
ذاك النجـــــيــب على المهرية النجب
فحـــــل دار رجـــــال بايعـــــوه
عـــــلى * أعـــــداؤه فـــــدماء القــوم
في صبب
فـــــي كـــــل يــوم لمولى الخلق واقعة
* منــــه عـلى عابدي اﻷوثان والصلب
يمشـــــي إلى حـــــربهم والله ناصــــره
* مشــي العفرناة في غاب القنا السلب
في فتيـــــة كـــــاﻷسود المحـــذرات لها *
براثــن (3) من رماح الخط والقضب
عـــــافوا المعــاقل للبيض الحسان فما *
معــاقل أقوم غير البيض واليلب (4)
فالحـــــق فـــــي فــرح والدين في مرح *
الشـــــرك في ترح والكفر في نصب
حـــــتى استـــــراح نبي الله قـــــاضيــة *
بهـــــم وراحـــــتهم فــــي ذلك التعب
يا مـــــن بـــــه أنبـــــياء الله قـد ختموا *
فليـــــس مــن بعده في العالمين نبي
إن كنـــــت فــي درجات الوحي خاتمهم *
فـــــأنت أولـــــهم فـــــي أول الـرتب
قـــــد بشـــــرت بــــك رسل الله في أمم
* خــــلت فما كنت فيما بينهم بغبي (5)
شهـــــدت أنـــــك أحــــسنت البﻼغ فما *
تكـــــون فـــــي باطــل يوما بمنجذب
حتـــــى دعـــــاك إلهـــــي فاستجبت له *
حـــــبا ومن يدعه المحبوب يستجب
وقـــــد نصبـــــت لهـــــم في دينهم خلفا
* وكـــــان بعـــــدك فيهم خير منتصب
لكنـــــهم خـــــالفوه وابتغـــــوا
بـــــــدﻻ * تخـــــيروه وليس النبع كالغرب
*
يا راكب الهوجل المحبوك تحمله (1) * إلى
زيـــــارة خـــــير العجـم والعرب
إذا قضيـــــت فـــروض الحج مكتمﻼ *
ونلت إدراك مـــا في النفس من إرب
وزرت قبـــــر رســـــول الله سيــــدنا *
وسيـــــد الخـــــلق مــن ناء ومقترب
قـــــف موقـفي ثم سلم لي عليه معا *
حـــــتى كـــــأني ذاك اليـــوم لم أغب
واثـــــن السﻼم إلى أهل البقيع فلي *
بهـــــا أحـــــبة صـــــب دائـم الوصب
وبثـــــهم صبــوتي طول الزمان لهم *
وقـــــل بدمع عــــلى الخدين منسكب
: يا قـدوة الخلق في علم وفي عمل *
وأطهــــر الخلق في أصل وفي نسب
وصلــــت حــــبل رجائي في حبائلكم *
كــــما تعــــلق فــــي أسبـابكم سببي
دنوت في الدين منــــكم والوداد فلو * ﻻ
دان لـــم يدن من أحسابكم حسبي
مديحــــكم مـكسبي والدين مكتسبي * ما
عشت والظن في معروفكم نشبي
فإن عدتني الليالي عــــن زيــارتكم *
فــــإن قــــلبي عــــنكم غـــير منقلب
قـد سيط لحمي وعظمي في محبتكم *
وحبكـــم قد جرى في المخ والعصب
هجـــري وبغضي لمن عاداكم ولكم *
صدقي وحبي وفي مدحي لكم طربي
فتــــارة أنــــظم اﻷشــــعار ممتـدحا *
وتــــارة أنــــثر اﻷقــوال في الخطب
حتــى جعــلت مقال الضد من شبه * إذ
صغت فيكم قريض القول من ذهب
أعــــملت في مدحكم فكري فعلمني *
نظــــم المديح وأوصــــاني بذاك أبي
فهــــل أنــــال مفـــازا في شفاعتكم *
مما احتقبــــت له في سائر الحقب ؟
فــــيا مغامس ! احبس في مدائحهم *
تــــلك القــوافي وأجر الله فاحتسب
| توقيع : محمد الحسني.... |
|
[لاتحكم على الشيئ قبل معرفته]
|