(4) باب الإخلاص والتحذير من الرياء
(102) ـ حدثناجعفـر بن محمـد بن عبـد السـلام، عن المحاربي، عن يزيد بن بكر ، عن حصين [بن منصور] الأسدي ، قال: حدثني رجل ثَمَّ معروف، عن سعيد [بن أبي سعيد المَقْبُري] .
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده أربعة وعشرين جزءاً ـ أو قال: درجة وهي الخامسة ـ، وصلاة السِّر أفضل من صلاة العلانية بسبعين درجة، فإذا استوت سَرِيْرة الرجل وعلانِيَّته قال الله جل وعلا: هذا عبدي حقاً " .
(103) ـ حدثني عبد الله [بن الحكم] بن أبي زياد، قال:حدثنا كثير بن هشام [أبو سهل الكلابي]، قال: حدثنا أبو محمد [ثابت بن أسلم البناني]، عن أبي قِلاَبة [عبد الله بن زيد الجَرْمي]، عن ابن عمر.
عن عمر أنه مَرَّ بمعاذ بن جبل وهو يبكي، فقال: مايبكيك ؟ قال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر ـ يعني: النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ [قال]: "إن أدنى الرياء شرك، وإنَّ أحَبَّ العباد إلى الله الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يُفْتَقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك أئمة أمتي مصابيح العلم " .
(104) ـ حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد [الجَرَّاح]، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر [سليمان بن حَيَّان]، عن الربيع بن صَبِيْح [السعدي]، عن يزيد [بن أبان] الرُّقَاشي.
عن أنس قال: حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على رَحْلٍ رَثٍّ، وهو يقول: "اللهم اجعلها حجة مبرورة لارياء فيها ولاسمعة " .
(105) ـ حدثنا علي بن منذر، قال: حدثنا [محمد] بن فُضَيْل، قال: حدثنا عمرو بن حفص [بن غَيَاث]، عن يزيد الرقاشي.
عن أنس بن مالك، قال: حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على رَحْلٍ وسَمْلِ قطيفة أراها ثمن أربعة دراهم، قال: فلما توجه قال: "اللهم اجعلها حجة لاسمعة فيها ولارياء " .
(106) ـ حدثني قاسم بن محمـد ، قال: حدثنا مُعَلَّى بن هلال ، عن أبان بن أبي عياش، عن شهر بن حوشب.
عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن الرجل ليقوم في الليلة القُرَّة ، فيتطهر فيحسن الطهور، ثم يدخل بيته فيرسل ستره عليه، فيصلي، فتصعد الملائكة بعمله، فَيُرَدّ عليهم، فيقولون: ربنا إنك لتعلم إنا لم نرفع إلا حقاً، فيقول: صدقتم ولكنه صلى وهو يحب أن يُعْلَم به " .
(107) ـ حدثنا إبراهيم بن محمـد بن ميمون ، عن ابن فضيل ، عن إبراهيم [بن مسلم] الهجري، عن أبي الأحوص،
عن عبد الله [بن مسعود]، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ أحسن صلاته حيث يراه الناس وأساءها إذا خلا فتلك استهانة استهان بها ربه " .
(108) ـ حدثنا شيخ من أهل البصرة ، قال : حدثنا أبو موسى ، عن أبان [بن أبي عياش]،
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من كانت سريرته [شراً] من علانيته فهو في النار "
(109) ـ حدثنا علي، قال: قرأ عَلَيَّ عبد الله بن محمد الصوفي هذا الحديث، قال: حدثني عبدالرحمن بن علي، عن محمد بن رزين ، عن الحسن بن علي، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان، أحسبه عن رجل.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال له رجل حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفظته، وذكرته عن ربه ماحدثك به . قال: نعم. ثم بكى معاذ حتى ظننت أنه لايسكت، فقلت: ألا تسكت ؟ ثم سكت، فقال : بأبي وأمي حدثني وأنا رَدِيْفَه فبينما نحن نسير إذ رفع بصره إلى السماء، فقال: "الحمدلله الذي يقضي في خلقه ما أَحَبَّ " . فقال: "يامعاذ " . قلت: لبيك يا رسول الله سيد المؤمنين. قال: "يامعاذ " قلت: لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة. قال: "أحدثك حديثاً ماحدث به نبي أمته، إن حفظته نفعك عيشك، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله " . ثم قال: "إن الله جل وعلا خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات، لكل سماء ملك، قد جللها بعظمها وجعل على كل باب سماء منها ملكاً منهم بواباً.
فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسي، ثم ترفع الحفظة عمل العبد، له نور كنور الشمس، حتى إذا بلغ إلى سماء الدنيا فتزكيه وتُكَثِّره، فيقول [الملك البواب]: قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه [وقل: لاغفر الله له]، فإنه أراد بهذا العمل عَرَض الدنيا، لا أدع عمله يجاوزني، أنا ملك صاحب الغِيْبَة، من اغتاب لم أدع عمله يجاوزني إلى غيري، أمرني ربي بذلك.
ثم يجيء من الغد ومعه عمل صالح، فيمر به ويزكيه ويكثره، حتى يبلغ به الملك إلى السماء الثانية، فيقول: قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، فإنه أراد بهذا العمل عَرَض الدنيا، لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، أمرني ربي بذلك.
قال: ثم يصعد بعمل العبد مبتهجاً بصدقته وصلاته، فتُعْجَب به الحفظة، فيجاوزهم إلى السماء الثالثة، فيقول الملك: قف، فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وظهره، [وقل: لاغفر الله لك]، أنا ملك صاحب الكِبْر، إنه عمل فتكبر على الناس في مجالسهم، أمرني ربي ألا أدع عمله يجاوزني إلى غيري.
قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد يُزْهِر كما يزهر النجم الدُّريّ في السماء، له دَوِيّ بالتسبيح وبصوم وبحج؛ فيمر به إلى ملك صاحب السماء الرابعة، فيقول: قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه، أنا ملك صاحب العُجْب بالنفس، إنه عمِل وأدخل معه العُجْب، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري.
قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد كالعروس المزفوف إلى أهله ، فيمر بهم إلى السماء الخامسة، بعمل الجهاد وصلاة مابين الصلاتين، لذلك العمل زئير كزئير الأسد، عليه ضوء كضوء الشمس، فيقول الملك: قف، أنا ملك صاحب الحسد، قف، واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، ويحمله على عاتقه، إنه كان يحسد من يتعلم ويعمل لله كعمله، إذا رأى لأحد فضلا في العمل والعبادة حسدهم ووقع فيهم، فيحمله على عاتقه ويلعنه عمله.
قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد، بوضوء تام وقيام من الليل وصلاة كثيرة، فيمر إلى ملك السماء السادسة فيقول الملك: قف، أنا ملك صاحب الرحمة، اضرب بهذا العمل وجه صاحبه واطمس عينيه، لأن صاحبك لم يرحم شيئاً، إذا أصاب عبداً من عباد الله ذنب الآخرة، أو ضرٌ في الدنيا شمت به، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري.
قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد، أعمالا بفقه واجتهاد وورع، وله صوت كصوت الرعد، وضوء كضوء البرق، ومعه ثلاثة آلاف ملك، فيمر بهم إلى ملك السماء السابعة فيقول الملك: أنا صاحب الحق، قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه، واقفل على قلبه، أنا ملك الحجاب، أحجب كل عمل ليس لله، إنه أراد به رفعة عند القراء وذكراً في المجالس وصوتاً في المدائن، أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري، مالم يكن لله خالصاً.
قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجاً، من حُسْن خُلُقٍ وصمت وذكر كثير، وتشيعه ملائكة السموات، والملائكة السبعة بجماعتهم، فيقطعون الحجب كلها، حتى يقوموا بين يدي الله تبارك وتعالى، ويشهدوا عليه بعمل خالص ودعاء، فيقول الله عز وجل: أنتم حفظة على عمل عبدي، وأنا رقيب على مافي نفسه، إنه لم يردني بهذا، عليه لعنتي، فتقول الملائكة: عليه لعنتك ولعنتنا، ويقول أهل السماء: عليه لعنة الله تعالى ولعنة السبعة ولعنتنا " .
ثم بكى معاذ، فقال قلت: يا رسول الله ما اعمل ؟ قال: "إقتد بنبيك يامعاذ في اليقين ". قلت: يا رسول الله أنت رسول الله، وأنا معاذ بن جبل. قال: "وإن كان في عملك تقصير يامعاذ، فاقطع لسانك عن إخوانك، وعن حَمَلَة القرآن، ولتكن ذنوبك عليك، لاتحملها على إخوانك، ولاتزكِ نفسك بتذميم إخوانك، ولاترفع نفسك بوضع إخوانك، ولاتراءِ بعملك لكي يراك الناس، ولاتدخل أمر الدنيا في الآخرة، ولاتفحش في مجلسك لكي [لا] يحذروك لسوء خلقك، ولاتَنَاجَى مع رجل وعندك آخر، ولاتتعاظم على الناس فتنقطع عنك خيرات الدنيا والآخرة، ولاتمزق الناس فتمزقك كلاب النار، قال الله عز وجل: ﴿والنَّاشِطَاتِ نَشْطاً﴾ [النازعات: 2] ، تدري ماهو ؟ قلت: يانبي الله ماهو ؟ قال: "هو كلاب في النار تَنْشُط اللحم والعظم ". قلت: من يطيق هذه الخصال ؟ قال: "يامعاذ إنه ليسير على من يسره الله ".
قال: ومارأيت معاذ يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث .
(110) ـ حدثنا حسين بن نصر، عن خالد بن عيسى، عن إسماعيل بن موسى [الفزاري]، عن ميسرة بن عبد ربه [الفارسي] ، عن المغيرة بن قيس [البصري].
عن حنظلة بن دواع ، قال: ضمني المجلس أنا ومعاذ بن جبل في مجلس أبي أيوب الأنصاري ونحن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال معاذ بن جبل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أخبرنا عن قول الله عز وجل: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِيْ الصُّوْرِ فَتَأْتُوْنَ أَفْوَاجاً﴾ [النبأ: 18]. فهَمَلَتا عينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: "يامعاذ بن جبل لقد سألت عن عظيم من الأمر، تحشر هذه الأمة على عشرة أصناف، يبدل الله صورهم، فبعضهم على صورة القردة و[بعضهم على صورة] الخنازير، وبعضهم منكوسة أرجلهم فوق رؤوسهم ووجوههم أسفل يسحبون عليها، وبعضهم يترددون عمياً لا يبصرون، وبعضهم صم بكم لايعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم وهي مدلاة على صدورهم، يسيل القيح والصديد على أفواههم، يَقْذُرهم أهل الجَمْع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مُصَلَّبين على جذوع من نار، وبعضهم عليهم جِبَاب من قَطِران لازقة بجلودهم، وبعضهم أنتن من الجيفة ".
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يامعاذ تدري ماكانت أعمالهم في الدنيا ؟ " قلت: لا أدري بأبي وأمي أنت يا رسول الله. قال: "أما الذين على صور القردة فهم القَتَّاتون ـ يعني النمامين ـ.
وأما الذين على صور الخنازير، فهم أكَلَة السُّحْت.
وأما الذين يسحبون على وجوههم منكوسة فهم أكلة الرباء.
وأما العُمْي الذين يَتَرَدَّدُون فهم الذين يجورون في الحكم من أمتي.
وأما الصُّم البُكم الذين لايعقلون، فهم المعجبون بأعمالهم.
وأما الذين يمضغون ألسنتهم، فهم أهل العلم والقصص الذين يخالف قولهم فعلهم.
وأما المُقَطَّعة أيديهم وأرجلهم، فهم الذين يؤذون جيرانهم.
وأما الذين يصلبون على جذوع من نار، فهم السُّعَاة بالناس إلى السلاطين الجائرة.
وأما الذين عليهم جِبَاب القَطِران اللاصقة بجلودهم، فهم أهل الكبر والخيلاء من أمتي.
وأما الذين هم أنتن من الجيفة، فهم أصحاب الشهوات واللذات والرياء والسُّمعة من أمتي " .
(111) ـ حدثنا جُبَارة بن المُغَلّس، قال: حدثنا مِنْدَل بن علي ، عن أبي نعيم الشامي، عن محمد بن زياد السلمي.
عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن مِن فَتَنَةِ العلماء من يكون الكلام أحب إليه من الإستماع، وفي الكلام تَنْمِيقٌ وزيادة لايؤمن على صاحبه فيه الخطأ، وفي الصمت سلامة وعلم.
ومن العلماء من يخون علمه، ولايحب أن يوجد عند غيره ، فذلك في الدرك الأول من النار.
ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان، فإذا رُدَّ عليه شيء من قوله أو هُوّن عليه شيء من حَقِّه غضب، فذلك في الدرك الثاني من النار.
ومن العلماء من يجعل حديثه وغرائب علمه لأهل الشرف والشأن، ولايرى أهل الحاجة له أهلا، فذلك في الدرك الثالث من النار.
ومن العلماء من يَسْتَفزُّه الزَّهْو والعُجْب، فإن وُعِظَ أنِف، فذلك في الدرك الرابع من النار.
ومن العلماء من ينصب نفسه للفتياء فيفتي بالخطأ، والله يبغض المتكلفين، فذلك في الدرك الخامس من النار.
ومن العلماء من يتعلم كلام اليهود والنصارى، ليتعزز به علمه، فذلك في الدرك السادس من النار.
ومن العلماء من يتخذ علمه مراواة ونيلا وذكراً في الناس، فذلك في الدرك السابع من النار.
فعليك بالصمت فبه تغلب الشيطان، وإياك والضحك من غير عَجَبٍ، والمشي في غير مَأرَب ".
(112) ـ حدثنا عبد الله بن حكم، عن سيار ، قال: حدثنا جعفر بن محمد ،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يامعاشر المسلمين، خذوا حذركم من ربكم، فإن بين يَدَي الساعة أمور شداد، فأعدوا لها الإيمان والعمل الصالح " .
(113) ـ حدثنا سفيان بن وكيع، عن زيد بن حُبَاب، عن عبدالرحمن بن شريح [المعافري]، قال: حدثني شراحيل بن يزيد المعافري، قال: سمعت محمد [بن هديه] الصدفي يقول:
سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "أكثر منافقي أمتي قراؤها " .
(115) ـ حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالملك ، عن أبيه، عن عبد الله بن مبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم.
عن ضَمْرة بن حبيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ماتقرب العبد إلى الله عز وجل بشيء أفضل من سجود خَفِيِّ " .
(118) ـ حدثنا حسين بن نصر، عن خالد بن عيسى [العُكْلِي]، عن حُصَين [بن مُخَارِق السلولي]، عن جعفر [بن محمد].
عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "مازاد من الخشوع على مافي القلب، فهو رياء " .
(120) ـ حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن حفص بن غَيَاث، عن عاصم [بن سليمان الأحول].
عن أبي عثمان [عبدالرحمن بن مُلّ النهدي]، قال: اشترى رجل حائطاً فأربح فيه مائة نخلة حاملة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأُخْبِرَ بما أعجب الناس، قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أفلا أدلكم على ربح أفضل من ذلكم ؟ يأتي أحدكم (أو الرجل) ظل حائط أو سفح جبل أو غار حيث لايراه أحد، فيصلي ركعتين فذلك ربح أفضل من ذلك ".
(122) ـ حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان [الثَّوري]، عمن سمع مجاهداً يقول:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله أتصدق بالصدقة ألتمس بها وجه الله، وأحب أن يقال فيَّ خيراً . فنزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجَو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَيُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ [الكهف: 110] .
(123) ـ حدثنا حسن بن يحيي، قـال: حدثنا محمد بن جَبَلَة [الطَّحَان]،
عن يحيى بن خَلَف ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن في جهنم لوادياً مافي جهنم شيء إلا وهو يتعوذ بالله من شر ذلك الوادي سبعين مرة، لو أفلت عليها لأكلها من حَرِّه، وفي ذلك الوادي بئر مافي الأرض يوم إلا وذلك الوادي يتعوذ من شر تلك البئر سبعين مرة، لو تَنْفَلت على ذلك الوادي لأكلته من حَرِّها، وفي تلك البئر هواء مافي الأرض يوم إلا وتلك البئر تَعَوَّذ من شر ذلك الهواء سبعين مرة لو ينفلت عليها لأكلها من حَرِّه ".
قيل يا رسول الله ومن يدخل هذا ؟ قال: "يدخله القُرَّاء المراءون بأعمالهم " .
(124) ـ حدثنا جعفـر بن محمد بن عبدالسلام، عن [عبدالرحمن بن محمد] المحاربي، عن يزيد بن بُكَيْر ، عن محمد بن عوف، قال:
كان كثير بن خالد الهمداني ، إذا أراد أن يصلي النافلة بالنهار في بيته أغلق بابه، وكان يعمد إلى كَوَّةٍ في البيت فيسدها، فقلت له : لم تفعل هذا ؟ فقال: حدثني فلان وفلان ـ فذكر رجلين لم أحفظ اسميهما ـ
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من الصلاة في غيره، وصلاة في المسجد الحرام، تعدل مائة صلاة في مسجدي هذا، وصلاة الرجل في بيت مظلم حيث لايراه إلا الله عز وجل، يلتمس بذلك ماعند الله، أفضل من ذلك كله ".
....يتبع
| توقيع : مشكاع المشكاعي.... |
|
زخارف الدنيا أساس الألم*****وطالب الدنيا نديم الندم
فكن خليّ البال من أمرها*****فكل ما فيها شقاء وهم
|