بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على
أمورالدنيا والدين قال تعالى
وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
أنظر وتدبر معي أخي القارئ
الكريم مواعظ أمير المؤمنين
علي عليه السلام ما أحوجنا إلى
هذه المواعظ التي عندما نسمعها
أو نقرؤها تقشعر أجسامنا والتي
تذكرنا بحالنا ومآلنا لكي ننجي
أنفسنا قبل أن تسد علينا اﻷبواب
فروي أن رجلا دخل على
أمير المؤمنين
فقال يا أميرالمؤمنين عظني؟
فقال عليه السﻼم . ﻻتكن ممن
يرجو اﻵخرة
بغير عمل ، ويؤخر التوبة لطول
اﻷمل ، يقول في الدنيا قول
الزاهدين ، ويعمل فيها عمل
الراغبين ، إن أعطي منها لم
يشبع ، وإن منع لم يقنع ، يعجز عن
شكرما أوتي ، ويبتغي الزيادة
فيما بقي ، ينهى
وﻻ ينتهى ، ويأمر وﻻ يأتمر ، يحب
الصالحين وﻻ يعمل
بعملهم ، ويبغض الظالمين
وهو منهم ، ويكره الموت لكثرة
ذنوبه ، ويقيم على ما يكره الموت
له ، إن مرض ظل نادما ، وإن صح
أمن ﻻهيا ، يعجب بنفسه إذا
عوفي ، ويقنط إذا ابتلي ، تغلبه
نفسه على الظن ، وﻻ يغلبها على
ما يستيقن ، ﻻيثق من الدنيا على
ماضمن له ، وﻻيعمل من العمل
بما فرض عليه ، إن استغنى
بطر ، وإن افتقر قنط ووهن ، فهو من
الذنب والنقمة موقري بتغي الزيادة
وﻻ شكر ، يتكلف من الناس مالم
يؤمر ، ويضيع من نفسه
ماهو أكبر ، يبالغ إذا
سئل ، ويقصر إذا عمل ، يخشى
الموت وﻻ يبادر الفوت ، يستكثر من
معصية غيره ما يستقل أكبر منه
في نفسه ، ويستكثر من طاعته
ما يحتقره من غيره ، فهوعلى
الناس طاعن ، ولنفسه
مداهن ، اللغو مع اﻷغنياء أحب إليه
من الذكر مع الفقراء ، يحكم لنفسه
على غيره ، وﻻيحكم عليها
لغيره ، وهو يطاع ويعصي
ويستوفي وﻻ يوفي
| توقيع : نجل يحيى(•'.'•) |
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة الهاشمي ; 11-09-2011 الساعة 04:28 AM
سبب آخر: أخطاء إملائية