بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الهداة
من علوم القرآن أنه اشتمل على آي كثيرة تعلمنا كيف نعرف الله عزوجل بما فضلنا به من العقول على كثير من خلقه من ذلك قوله تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَاﻷَرْضِ وَاخْتِﻼفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﻵيَاتٍ ﻷُولِي اﻷلباب
وقوله تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَاﻷَرْضِ وَاخْتِﻼفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ اﻷَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَاﻷَرْضِ ﻵيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
ومن ذلك آيات النظر وآيات القياس العقلي مثل أوليس الذي خلق السماوات واﻷرض بقادر على أن يخلق مثلهم
فنبه الله العقول من سنة الغفلة إلى سلوك هذا الطريق الذي هو النظر والتفكر في المخلوقات لمعرفة الخالق
فإنا إذا نظرنا في المخلوق من حيث الخلق فقط عرفنا أن له صانعا صنعه وحدده على مقياس من اطول والعرض والسمك وإذا دققنا النظر عرفنا أن صانع الكون من العدم لابد أنه غير مخلوق ولم يؤثر في وجوده مؤثر وأنه ليس جزءا من الكون ولاداخلا فيه بل هو غني عنه كل الغنى وكيف يدخل في الكون من هو قبله وهوالذي خلقه وهو غني عنه ولاحاجة له إلى التجول والتنقل من مكان إلى مكان وهو الذي أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون
هذا بالنظر في المخلوق من حيث الإيجاد بغض النظر في دلالته على ما سوى ذلك من العلم والقدرة والحكمة
هذا وصلى الله على رسوله وآله وسلم َ
| توقيع : أبوالحسين الشبه(•'.'•) |
|
|