في اليوم الخامس والعشرين من شهر محرم سنة 121ه كانت الشمس توشك على الغروب .. فقد غاب شيء من توهجها .. وبدأت تجمع أشعتها. وبدأ يخفت نورها .. فبدأ الأفق شاحباً شديد الحمرة .. وانطلق سهم غادر من قوس متمكن ليخترق الأجواء .. في سرعة خاطفة مزق الأجواء .. وبعثر حبات الهواء.
غاب في عمق الغبار المتصاعد وتجاوز كل من كان
يحمي الإمام.
لم ينحرف .. كان أسرع من أن يتراجع .. استقر وليته لم يستقر .. وجعل الجبين الطاهر الأغر له محلاً .. وأعلنت شمس السماء عن حلول وقت رحيلها .. وأعلن البدر في ساح الوغى حلول أفوله .. وترجل الإمام عن فرسه .. ووضع يده على جبينه .. والدم الطاهر ينزف من جبينه .. ليمثل عيناً جارية تُزَيِّن وجه الإمام بالحمرة ويختلط عرق الجبين بحمرة الدماء .. وتتخضب تلك اللحية العشماء بالدم الذي كثيراً ما التهب واحترق من الألم عند ذكر أحوال الأمة .. فمن أجل دعوته إلى كتاب الله استحل الجبناء سفك دمه .. من أجل دعوته لاحيا سنة رسول الله أهدروا دمه .. لكي لا يتركوا لمسكين حام يحميه أو مدافع يذود عنه
المصدر:قدوة المستبصرين .. الإمام زيد بن علي (ع)
| توقيع : الديباج(•'.'•) |
|
هألاَّ كففتم عن الديبـاج ألسـنكم ... وعن بنات رسول الله شتمكمُ
ما نزهت في رسأول الله مهجته ... من السـياط فهـلاَّ نُزّه الْـحَرمُ
كم غأدرة لكمُ في الدين فاضـحة ... وكـم دم لرسـول الله عـندكــمُ
أأنتــم آلَـــه فيــمـا تــرون وفــي ... أيديكم من بنيه الطاهرين دمُ
|