بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآله الطاهرين
تأوَّبَني لَيْلٌ بِيَثْرِبَ أعْسَرُ=وَهَمٌّ، إذا ما نَوّمَ النّاسُ، مُسْهِرُ
لِذِكْرَى حَبِيبٍ هَيّجتْ ثمّ عَبْرَةً=سَفُوحاً، وأسْبَابُ البُكاء التَّذكُّرُ
بلاءٌ، فقدانُ الحبيبِ بليةٌ=وكمْ منْ كريمٍ يُبْتَلى ، ثمّ يَصْبِر
رأيتُ خيارَ المؤمنينَ تواردوا=شَعُوبَ وقدْ خُلّفْتُ فيمن يُؤخَّرُ
فَلا يُبْعِدَنّ الله قَتْلَى تَتَابَعُوا=بؤتةَ، منهمْ ذو الجناحينِ جعفرُ
وَزَيْدٌ، وعبْدُ اللَّهِ، حِينَ تتابعوا=جميعاً، وأسبابُ المنيةِ تخطرُ
غداةَ غدوا بالمؤمنينَ يقودهمْ=إلى الموتِ ميمونُ النقيبةِ أزهرُ
أغَرُّ كَلَوْنِ البَدرِ من آلِ هاشِمٍ،=أبيٌّ إذا سيمَ الظلامةَ مجسرُ
فطاعنَ حتى ماتَ غيرَ موسدٍ=بمُعْتَرَكٍ ، فِيهِ القَنَا يَتَكَسّرُ
فَصَارَ مَعَ المُسْتَشْهَدِينَ ثَوَابُهُ=جنانٌ ، وملتفُّ الحدائقِ ، أخضرُ
وكنا نرى في جعفرٍ من محمدٍ=وَفَاءً ، وأمْراً حازِماً حينَ يأمُرُ
فما زالَ في الإسلامِ منْ آلِ هاشمٍ=دعائمُ عزٍّ لا ترامُ ومفخرُ
همُو جبلُ الإسلامِ ، والناسُ حولهُ=رضامٌ إلى طودٍ يروقُ ويقهرُ
بهمْ تكشفُ اللأواءُ في كلّ مأزقٍ=عماسٍ ، إذا ما ضاقَ بالقوم مصدرُ
هُمُ أوْلِيَاءُ اللَّهِ أنْزَلَ حُكمَهُ=عليهم ، وفيهمْ ذا الكِتَابُ المُطهَّرُ
بهالِيلُ منهُمْ جَعْفَرٌ وَابْنُ أُمّهِ=عَلِيٌّ ، ومِنهُمْ أحْمَدُ المُتَخَيَّرُ
وَحَمزَةُ، والعَبّاسُ مِنْهمْ ، ومِنْهُمُ=عقيلٌ ، وماءُ العودِ من حيثُ يعصرُ
حسان
| توقيع : ابو اميره(•'.'•) |
|
لقد مال الأنام معا علينا=كأن خروجنا من خلف ردم
|
التعديل الأخير تم بواسطة الصنو ; 03-09-2012 الساعة 11:44 PM