| اقتباس :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصنو عبداللطيف
[ مشاهدة المشاركة ]
|
|
الكرم صفة نبيلة ترفع صاحبها مكانة وتسمو به ...لا شك في ذلك
الكرم أن تستقبل من قَدَمَ إليك بصدر رحب وبإبتسامة دائمة ومن ثم تقدم له ما يأكل حسب الإستطاعة والإمكانيات .
ليس الكرم أن تقدم كبشين أو ثلاثة لبضعة أنفار من الضيوف فهذا إسراف منهي عنه , كثير من الناس يكون همه ماذا يقدم من الأكل كمية ونوعا وكأن ضيفه أتى إليه ليأكل.
ينبغي هنا أن نفرق بين الكرم والبخل - وشتَّان بين هذا وذاك - وإلا لاختلط الأمر على الكثير , الكرم قد ذكرناه أما البخل فهو أن تتهرب من ضيوفك , أو أن تقدم لهم شيئا بسيطا وأنت مقتدر وإلا لكان كل ذي إمكانيات محدودة بخيلا وهذا ظلم .
هذا رأي متواضع حول الكرم أتمنى أن تشاركوني فيه بآرائكم
والسلام مسك الختام
|
أشكرك يالصنو على هذا الطرح الرائع والراقي.
وودي أن أعرج على بعض النقاط:
النقطة الأولى:
أعجبتني عبارة (وكأن ضيفه أتى إليه ليأكل) وهنا نستطيع أن نقول أننا مقلدون لا مفكرون لأنه كان في الماضي البعيد يأتي الضيف من بعيد وكذلك كان يأتي ماشياً على الأقدام والمشقة تكون مضاعفة لأنهم كانوا يعيشون في مجاعة ولذلك يتوجب على المضيف تقديم الزاد الوافر وفي نفس الوقت تجد الضيف يأكله بداعي الفاقة والجوع.
واليوم ولله الحمد والشكر يأتي الضيف على سيارته التي تقطع الأميال في وقت قصير ليصل إلى المضيف وهو لم يكابد العناء والمشقة وفي نفس الوقت تجده شبعان لأنه لم يمشي على قدمه التي تساعد على هضم طعام الوجبة السابقة وإذا وضع الأكل لم يأكل بفاقة ولله الحمد وتجده يتمنى أنه بجوع لكي يلتهم ما أمامه لأنه يعلم بأن مصير تلك النعمة في كيس أسود.
وهنا يجدر بنا أن نقول المعادلة اختلفت والمقاييس تباعدت بين الكرم في الحاضر ومن نقلدهم من الماضي.
النقطة الثانية:
لا يوجد هناك تشابه بين الكرم والبخل لكي نفرق بينهم كما في قولك (ينبغي أن نفرق بين الكرم والبخل) ولأنك تعلم بذلك جيداً أردفت بقول: (وشتان بين هذا وذاك).
ولكن تستطيع أن تقول الكرم والبخل لا يمكن أن يجتمعان في شخص.
وكذلك ليس الكرم بـ(الكم) بل بـ(الكيف),
بمعنى أن تكرم الضيف بطريقة تجعله (مسروراً ومستأنساً بك) وليس (نادماً ومحرجاً منك).
النقطة الأخيرة:
*لا ينبغي أن تبالغ في الكرم لأنك بذلك لم تحقق شيأً من النفع للضيف بل تسببت له بشيء من الحرج لأنه لو كانت حاله ميسوره لا يستطيع في حال أراد الرد أن يرد لك بالمثل ولو كان مقتدراً لكانت ردة فعله قوية وحدث الإسراف والتبذير وأنت السبب في ذلك...
| توقيع : افلاطون.... |
|
ولدتك أمك يابن آدم باكياً ..والناس حولك يضحكون سرورا
فاجهد بنفسك كي تكون اذا بكوا ..في يوم فقدك ضاحكاً مسرورا
|