الشاعر أبو الأسود الدؤلي في رثاء الإمام علي حينما كان في البصرة وأتاه نبأ استشهاد الإمام علي (عليه السلام) رثاه بقصيدة يشيد بسيرة ومناقب الإمام فيقول:
أَلا ياعينُ ويحكِ فاسعدينا = أَلا فابكي أمـيرَ المـؤمـنينا
رُزِئْنا خيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا = وفارسَها وَمَنْ رَكِبَ السّفينا
ومَنْ لبسَ النّعالَ ومَنْ حَذاها = ومَنْ قرَأ المثاني والمئينا
فكلُّ مَناقبِ الخيْراتِ فِيهِ = وحُبُّ رَسولِ ربِّ العالمينا
وكنّا قبْلَ مقتلِهِ بِخَيْرٍ = نَرى مولى رَسولِ اللهِ فِينا
يُقيمُ الدينَ لا يَرتابُ = فيهِ ويقضي بالفرائضِ مُستبينا
ويَدعو للجَماعَةِ مَنْ عَصاهُ = وينهكُ قطعَ أيدي السّارقينا
وليسَ بكاتِم عِلماً لدَيْهِ = وَلمْ يُخْلَقْ مِنَ المُتجَبّرينا
ألا أبلِغْ مُعاويةَ بنَ حَربٍ = فلا قَرَّت عُيونُ الشّامتينا
أفِي شهْرِ الصِّيامِ فجَعْتمُونا = بخَيْرِ الناسِ طُرّاً أجْمَعينا
ومن بعد النبيِّ فخيرُ نفس = أبو حَسَن وخيرُ الصالحينا
لقد علمتْ قريشٌ حيثُ كانت = بِأنّكَ خيرُها حَسَباً ودينا
إذا استقبلتَ وجْه أبي حُسَيْن = رَأيتَ البَدْرَ رَاقَ الناظرينا
كأنَّ الناسَ إذ فقدوا عَليّاً = نعامٌ جالَ في بلدٍ سنينا
فلا واللهِ لا أنسَى عَليّاً = وحُسْنَ صَلاتِهِ في الرّاكعينا
وتبْكي اُمُّ كلثوم عَليْهِ = بَعَبْرَتِها وقدْ رَأتِ اليقينا
| توقيع : طالب الخير.... |
|
وكائنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ....... زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ
|