الســادة آل مشكــاع

الســادة آل مشكــاع (http://www.mchkae.net/vb//index.php)
-   أعلام نبلاء (http://www.mchkae.net/vb//forumdisplay.php?f=26)
-   -   رسالة الامام إدريس بن عبد الله عليه السلام الى المغاربة (http://www.mchkae.net/vb//showthread.php?t=4866)

ابو الحسين الزيدي 04-07-2013 07:10 PM

رسالة الامام إدريس بن عبد الله عليه السلام الى المغاربة
 


هذه رسالته إليهم كما قال الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:-
بسم الله الرحمن الرحيم:
الحمدلله الذي جعل النصر لمن أطاعه وعاقبة السوء لمن عَنِدَ عنه، ولا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية الدال على ذلك بما أظهر من عجيب حكمته ولطف تدبيره، الذي لا يُدْرَكُ إلابأعلامه وبيناته سبحانه منزهاً عن ظلم العباد وعن السوء والفساد، ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌوَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ?[الشورى:10] وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من جميع خلقه انتخبه واصطفاه واختاره وارتضاه صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين، أما بعد:
فإنِّي أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، وإلى العدل في الرَّعية، والقسم بالسوية، ودفع الظالم، والأخذ بيد المظلوم، وإحياء السنة، وإماتة البدعة، وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد، فاذكروا الله في ملوك تَجبَّروا وفي الأمانات ختروا، وعهود الله وميثاقه نقضوا، وولد نبيه قتلوا، وأذكركم الله في أرامل افتقرت ويتامى ضُيِّعَتْ، وحدود عطلت، وفي دماء بغير حق سفكت. قد نبذوا الكتاب والإسلام وراء ظهورهم كأنهم لايعلمون، فلم يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه.
واعلموا عباد الله أن مما أوجب الله على أهل طاعته المجاهدة لأهل عداوته ومعصيته باليد واللسان. فباللسان: الدعاء إلى الله، بالموعظة الحسنة، والنصيحة والتذكرة، والحض على طاعة الله، والتوبة من الذنوب، والإنابة والإقلاع والنزوع عما يكره الله، والتواصي بالحق والصدق والصبر والرحمة والرفق والتناهي عن معاصي الله كلها، والتعليم والتقويم لمن استجاب لله ولرسوله حتى تنفذ بصائرهم ويكمل علمهم وتجتمع كلمتهم وتنتظم إلفَتُهُم، فإذا اجتمع منهم من يكون للفساد دافعا وللظالمين مقاوما وعلى البغي والعدوان قاهرا، أظهروا دعوتهم وندبوا العباد إلى طاعة ربهم، ودافعوا أهل الجور عن ارتكاب ما حرم الله عليهم، وحالوا بين أهل المعاصي وبين العمل بها، فإن في معصية الله تلفا لمن ركبها وهلاكاُ لمن عمل بها.ولا يؤيسنكم من علو الحق وإظهاره وقلة أنصاره. فإن فيما بدء به من وحدة النبي صلى الله عليه وآله والأنبياء الداعين إلى الله قبله وتكثيره إياهم بعد القلة، وإعزازهم بعد الذلة دليل بين، وبرهان واضح، قال الله عز وجل:?وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ?[آل عمران:123] ?وَلَيَنصُرنَّ الله مَن يَنْصُرَهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌ عَزيز?[الحج40] . فنصر الله نبيه، وكثَّر جنده، وأظهر حزبه، وأنجز وعده جزاء من الله له وثواباً لفعله وصبره وإيثاره طاعة ربه ورأفته بعباده ورحمته، وحسن قيامه بالعدل والقسط في بريته، ومجاهدة أعدائه، وزهده فيما زهده فيه ورغبته فيما نده إليه، ومواساته أصحابه، وسعة خلقه، كما أدبه الله وأمره وأمر العباد باتباعه، وسلوك سبيله، والإقتداء بهديه واقتفاء أثره فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم، كما قال عز وجل: ?إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرُكُمْ وَيُثَبِتُ أَقْدَامَكُمْ?[محمد: 7] . وقال: ?وَتَعَاونُوا عَلى البرِّ وَالتَقوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلى الإِثمِ والعُدُوَان?[المائده:2] . وقال تعالى: ?إِنِّ الله يَأَمُرُ بالعَدِلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذي القُربَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغي يَعِظُكُمْ لَعَلَكُمْ تَذَكَرُونْ?[النحل: 90] .وكما مدحهم وأثنى عليهم إذ يقول: ?كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَةٍ أُخْرِجَة للنَّاسِ تَأَمُرُوَنَ بالمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَن المُنْكَر وَتُؤمِنُونَ بالله?[آل عمران: 110] ، وقال عز وجل: ?المُؤمِنٌون وَالمُؤمِنَات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأَمُرٌون بالمعرُوف وَيَنْهَون عَنِ المُنْكِر?[التوبة: 71] ، وفرض الله عز وجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأضافه إلى الإيمان به والإقرار بمعرفته، وأمر بالجهاد عليه والدعاء إليه، وقال عز وجل: ?قَاتِلُوْا الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُوا بالله وَلاَ بِاليومِ الأَخِرِ وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّم الله وَرَسُولَهُ وَلاَ يُدِينُونَ دِينَ الحقِ?[التوبة:29] ، وفرض قتال العاندين عن الحق، والباغين عليه ممن آمن به وصدق بكتابه حتى يعودوا إليه ويفئوا.
كما فرض الله قتال من كفر به وصد عنه حتى يؤمن ويعترف بدينه وشرائعه، فقال تعالى: ?وَإنْ طَائِفَاتانِ مِنَ المُؤمِنِين اقْتَتَلُوْا فَأصْلِحُوا بَينَهُمَا فإنْ بَغتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغي حَتى تَفِئ إِلى أمْرِ الله?[الحجرات:9] .
فهذا عهد الله إليكم وميثاقه عليكم في التعاون على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فرضاً من الله واجبا، وحكما من الله لازما. فأين عن الله تذهبون وأنى تؤفكون، وقد جأبت الجبابرة في الآفاق شرقا وغربا، وأظهروا الفساد وامتلأت الأرض ظلما وجوراً فليس للناس ملجأً، ولا لهم عند أعدائهم حسن رجاء. فعسى أن تكونوا معاشر إخواننا من البربر اليد الحاصدة للجور والظلم، وأنصار الكتاب والسنة، القائمين بحق المظلومين من ذرية خاتم النبيئين، فكونوا عند الله بمنزلة من جاهد مع المرسلين ونصر الله مع النبئيين والصديقين.واعلموا معاشر البربر أني ناديتكم وأنا المظلوم الملهوف الطريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واتروه، وقل ناصروه، وقتل إخوته وأبوه وجده وأهلوه. فاجيبوا داعي الله فقد دعاكم إلى الله، قال الله تعالى: ?وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ?[الأحقاف: 32] . أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا وإياكم إلى سبيل الرشاد.
وأنا إدريس بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب جداي، وحمزة سيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنة عماي، وخديجة [الصديقة] وفاطمة بنت أسد الشفيقة برسول الله جدتاي، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء العالمين، وفاطمة بنت الحسين [سيدة بنات] ذراري النبيين أُمَّاي، والحسن والحسين إبنا رسول الله أبواي، ومحمد وإبراهيم إبنا عبدالله المهدي والزاكي، أخواي.
فهذه دعوتي العادلة غير الجائرة، فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليَّ ومن أبى فحظه أخطى، وَسَيرى ذلك عالم الغيب والشهادة إني لم أسفك له دما ولا أستحللت له محرماً ولا مالا واستشهدك [يا] أكبر الشاهدين شهادة، وأستشهد جبريل وميكائيل أني أول من أجاب وأناب، فلبيك اللهم لبيك.
اللهم مزجي السحاب، وهازم الأحزاب، مسير الجبال سرابا بعد أن كانت صماً صلاباً، أسالك النصر لولد نبيك إنك على ذلك قادر.
قال: فخرج معه أهل نفوسه في ألف حتى إذا بلغوا شِلْف مدينة يقال لها: (مليانة). فلما دخلها أجابوه، وقال له أهل الرأي منهم: الرأي أن تحصن هذه المدينة فإنك إن ظفرت بطلبتك لم يضرك تحصينها وإن هزمت لجأت إليها، فعزم على ذلك. فعاجله عبدالوهاب بن رستم فقاتله مدة طويلة، وتفانى بينهم ألوف من الناس، فكانت الهزيمة متى وقعت بعبدالوهاب ثاب إليه المدد لأن البلد بلده وأهل ديانته، ومتى نزلت بإدريس لم يجد غير أصحابه المنهزمين يعاود بهم الحرب.
فلما رأى إدريس ذلك، لحق بطنجة، فنزل مدينة يقال لها: وليلي . وكان أهل طنجة والسوس الأقصى صفرية ومعتزلة فأجابوه وبايعوه، وكان بعضهم رءآه يقاتل بفخ مع الحسين حتى خضب قميصه بالدم، فلما رأوه عرفوه، فلم ينثنوا عنه وشهدوا له أنه إدريس الذي قاتل المسودة هو وإخوته وبنو أبيه حتى قتلوا، واجتمعوا إليه وقلدوه أمرهم، فسار فيهم سيرة أهل الحق، وأظهر العدل، وقدم الفضل، ولم يستبد برأيه دونهم، وكان رجلا متواضعاً خاشعاً كثير الصلاة حسن التلاوة للقرآن في آناء الليل والنهار، فأنَّسَهُم ما رأوا منه، وألقوا إليه مقاليد أمورهم وفرحوا به وأجمعوا عليه.""انتهى كلامه عليه السلام


الهاشمي 04-07-2013 08:25 PM

رد: رسالة الامام إدريس بن عبد الله عليه السلام الى المغاربة
 
عليهم سلام الله وأشكرك على المشاركة...

أبو هيثم 04-07-2013 11:36 PM

رد: رسالة الامام إدريس بن عبد الله عليه السلام الى المغاربة
 
أحسن الله إليك.


الساعة الآن 01:29 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
ضاوي الغنامي تواصل::dawi ® طيور الامل © 1,0
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
e3laN by kashkol

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47