طرفة من نور الأبصار في مناقب بيت النبي المختار صلى الله عليه وآله
طرفة من نور الأبصار في مناقب بيت النبي
المختار صلى الله عليه وآله وسلم للشبلنجي المصري عند ذكره للسيدة نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن السبط عليهم السلام قال: قدمت مصر سنة ثلاث وتسعين ومائة على خلاف في ذلك. وفي تارخ ابن خلكان دخلت مصر مع زوجها إسحق بن جعفر الصادق رضي الله عنه. ولدت بمكة المشرفةسنة خمس وأربعين ومائة ونشأت بالمدينة المنورة في العبادة والزهادة تصوم النهار وتقوم الليل وكانت لا تفارق حرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحجت ثلاثين أكثرها ماشية وكانت تبكي بكاء كثيرا وتتعلق بأستار الكعبة وتقول إلهي وسيدي ومولاي متعني وفرحني برضاك عني فلا سبب لي أتسبب به يحجبك عني. قالت زينب بنت يحيى المتوج وهو أخو السيده نفيسة رضي الله عنهم: خدمت عمتي نفيسة أربعين سنة فما رأيتها نامت بليل ولا أفطرت بنهار فقلت: أما ترفقين بنفسك؟ فقالت: كيف أرفق بنفسي وقدامي عقبات لا يقطعها إلا الفائزون. قال القضاعي: قيل لزينب بنت أخي السيدة نفيسة رضي الله عنهم ما كان قوت السيدة نفيسة؟ قالت: كانت تأك في كل ثلاثة أيام أكلة، ثم ذكر لها كرامات عظيمة واستجابات لدعائها منها: أن امرأة عجوزا كان لها أربع بنات يتقوتن من غزلهن من الجمعة إلى الجمعة وفي آخر الجمعة تأخذ العجوز غزلهن وتمضي به إلى السوق فتبيعه وتشتري بنصف ثمنه كتانا وبنصفه الآخر ما يقتتن به من الجمعة إلى الجمعة، فأخذته يوما العجوز ولفته في خرقة حمراء ومضت به إلى السوق فبينما هي مارة في الطريق والغزل على رأسها إلا وقد أنقض طائر على رزمة الغزل واختطفها وارتفع فوقعت المرأة مغشيا عليها فلما أفاقت قالت كيف أصنع بالأيتام وقد أجهدهم الجوع فبكت فاجتمع الناس وسألوها عن شأنها فأخبرتهم بالقصة فدلوها على السيدة نفيسة رضي الله عنها وقالوا امضي واسأليها الدعاء فإن الله تعالى يزيل ما بك فمضت إلى السيدة نفيسة فأخبرتها بقصتها وما جرى لها وسألتها الدعاء فرحمتها السيدة نفيسة وقالت: يامن علا قدره وعظم شأنه اجبرمن أمتك هذه ماانكسر فإنهن خلقك وعيالك ثم قالت: اقعدي فإنه على كل شيء قدير فقعدت المرأة على الباب وفي قلبها من جوع الأولاد التهاب فما كان إلا ساعة وإذا بجماعة قد أقبلوا عليها واستأذنوا في الدخول عليها فأذنت لهم فدخلوا وسلموا عليها فسألتهم عن أمرهم فقالوا إن لنا لأمر عجيب نحن قوم تجار ولنا مدة ونحن مسافرون في البحر ونحن بحمد الله سالمون فلما وصلنا إلى قرب بلدكم أنفتحت المركب التي نحن فيها ودخل الماء وأشرفنا على الغرق وجعلنا نسد المكان الذي انفتح بجهدنا فلم ينسد فاستغثنا إلى الله تعالى وتوسلنا إليه فإذا بطائر ألقى إلينا خرقة فيها غزل فوضعناها في المكان المنفتح فانسد بإذن الله تعالى ببركتك وقد جئنا بخمسمائة درهم فضة شكرا لله تعالى على السلامة فعند ذلك بكت السيدة نفيسة رضي الله عنها وقالت: إلهي ما أرأفك وألطفك بعبادك ثم نادت العجوز فجاءت فقالت لها السيدة: بكم تبيعين غزلك كل جمعة؟ فقالت: بعشرين درهما فقالت: أبشري فإن الله تعالى عوضك عن كل درهم خمسا وعشرين درهما ثم قصت القصة عليها ودفعت لها ذلك فاخذته واتت بناتها فأخبرتهن بما جرى وكيف رد الله تعالى لهفتها ببركة السيدة نفسية رضي الله عنها. قال القضاعي: إن السيدة انتقلت من المنزل الذي نزلت به إلى دار أبي جعفر خالد بن هارون السلمي وهي التي وهبها لها أمير مصر السري بن الحكم في خلافة المأمون فأقامت بها حينا إلى زمن وفاتها وحفرت قبرها بيدها في بيتها وكانت تصلي فيه كثيرا وقرأت فيه مائة وتسعين ختمة وفي رواية عنه ألفي ختمة، قالت زينب بنت أخيها: تألمت عمتي في أول يوم من رجب وكتبت إلى زوجها إسحق المؤتمن كتابا وكان غائبا بالمدينة تأمره بالمجيء إليها ولا زالت كذلك إلى أول جمعة من شهر رمضان فزاد بها الألم وهي صائمة فدخل عليها الأطباء الحذاق وأشاروا عليها بالإفطار لحفظ القوة لما رأوا من الضعف الذي أصابها فقالت وا عجباه لي ثلاثون سنة أسأل الله عز وجل ان يتوفاني وأنا صائمة فأفطر؟ معاذ الله ثم أنشدت: وغرامي في لهيب ... زاد بي شوقي إليه ... ودعوني وحبيبي ... أصرفوا عني طبيبي حين قد صار نصيبي ... لا ابالي بفوات ... بين واش ورقيب ... طاب هتكي في هواه وجفوني بنحيبي ... جسدي راض بقسمي ... عنه فيه بمصيب ... ليس من لام بعذل قالت زينب: ثم إنها بقيت كذلك إلى العشر الأواسط من شهر رمضان فاحتضرت واستفتحت بقراءة سورة الأنعام فلا زالت تقرأ إلى أن وصلت إلى قوله تعالى: ((قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة)) ففاضت روحها الكريمة. وفي درر الأصداف عنها: فلما وصلت إلى قوله تعالى: ((لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون)) غشي عليها فضممتها إلى صدري فتشهدت شهادة الحق وقبضت رحمة الله عليها ووصل زوجها في ذلك اليوم فقال: إني أحملها إلى المدينة وأدفنها بالبقيع فاجتمع أهل مصر إلى أمير البلد واستجاروا به من إسحق ليرده عما أراد فأبى فجمعوا له مالا كثيرا ووسق بعيره الذي أتى عليه وسألوه أن يدفنها عندهم فأبى فباتوا في مشقة عظيمة فلما أصبحوا أجتمعوا عليه فوجدوا منه غير الذي عهدوه بالأمس فقالوا: إن لك لشأنا، فقال: نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول لي:(رد عليهم أموالهم وادفنها عندهم). وذلك في سنة ثمان ومائتين بعد وفاة الإمام الشافعي رضي لله تعالى عنه بأربع سنين ودفنت بمزار بدرب السباع، وكان يوم دفنها يوما مشهودا وأتوها من البلاد والنواحي يصلون عليها بعد دفنها وأوقدت الشموع تلك الليلة وسمع البكاء من كل دار بمصر وعظم الأسف عليها. قال الدميري: كانت من أهل الخير والصلاح وكانت في آخر عمرها إذا عجزت عن الصلاة قائمة صلت قاعدة وكانت من كثرة الصيام والقيام ضعفت قواها وزار قبرها جماعة من الأولياء والصلحاء كالأستاذ الكبير أبي الفيض تومان ذي النون المصري أحد رجال الطريقة المعتبرين وأبي الحسن الدينوري وأبي علي الروزباري وأبي بكر أحمد بن نصر الدقاق وبنان بن أحمد بن محمد بن سعيد الحمال الواسطي وشقران أبي عبدالله المغربي وأدريس بن يحيى الخولاني والفضل بن فضالة والقاضي بكار بن قتيبة وإسماعيل المزني صاحب الإمام الشافعي وعبدالله بن عبدالحكم بن أعين بن ليث بن واقع المصري وولده الإمام محمد صاحب تاريخ مصر وعبدالرحمن بن الحكم والإمام أبي يعقوب البوايطي والربيع بن سليمان المرادي وممن لا يحصي عددهم إلا الله. وينبغي للزائر إذا دخل ضريحها بل وضريح كل من كان من أهل البيت أن يقول: ((نما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)) ((رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد)) اللهم إنك ندبتني لأمر قد فهمته وقلته وسمعته وأطعته واعتقدته وجعلته أجرا لنبيك محمد صلى الله عليه |
رد: طرفة من نور الأبصار في مناقب بيت النبي المختار صلى الله عليه وآله
وآله وسلم إذ هديتنا به إليك ودللتنا به عليك وكان كما قلت: ((وكان بالمؤمنين رحيما)) حبيبا إليه ما هديتنا عزيزا عليه عنتنا وتلك الفريضة التي سألتها له وهي المودة في القربى اللهم إني مؤديها مريدا بها النفع في ديني ودنياي متوسلا بها إليك يوم انقطاع الأسباب اللهم زدهم شرفا وتهذيبا وهب لي بزيارتهم ثوابا ومغفرة وأجرا عظيما السلام عليكم يا بني المصطفى يا بني فاطمة الزهراء اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد اللهم بلغني ما أملت وما رجوت وأعد علي وعلى المسلمين من بركاتهم يارب العالمين.
وكان بعض السلف يقول أيضا السلام والتحية والإكرام على أهل بيت النبوة والرسالة السلام عليك يا بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن السبط بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، السلام عليك يا بنت فاطمة الزهراء ويا سلالة خديجة الكبرى أنتم يا أهل البيت غياث لكل قوم في اليقظة والنوم فلا يحرم من فضلكم إلا محروم ولا يطرد من بابكم إلا مطرود ولا يواليكم إلا مؤمن تقي ولا يعاديكم إلا منافق شقي، اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه الراشدين وسلم وأعطني خير ما رجوت بهم وبلغني خير ما أملت فيهم واحفظني بذلك في ديني وآخرتي إنك على كل شيء قدير ثم يقول: ظن موسى أنه نور قبس ... يابني الزهراء والنور الذي إنهم آخر سطر في عبس ... لا أوالي الدهر من عاداكم تم مختصرا وفقنا الله تعالى لمحبتهم والكون معهم واتباع ما أمرنا الله فيهم إنه ولي ذلك والقادر عليه. منقول |
رد: طرفة من نور الأبصار في مناقب بيت النبي المختار صلى الله عليه وآله
سلام الله عليها .... ولا زال أهل مصر على ما عهدت منهم في حياتها
|
رد: طرفة من نور الأبصار في مناقب بيت النبي المختار صلى الله عليه وآله
رحمة الله تغشاها ,...
|
رد: طرفة من نور الأبصار في مناقب بيت النبي المختار صلى الله عليه وآله
السلام عليكم يا بني المصطفى يا بني فاطمة الزهراء اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد اللهم بلغني ما أملت وما رجوت وأعد علي وعلى المسلمين من بركاتهم يارب العالمين.
|
| الساعة الآن 01:39 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Trans
ضاوي الغنامي تواصل::dawi ® طيور الامل © 1,0
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
e3laN by kashkol